انتصرنا.. : معركتنا كانت ضد روحنا الانهزامية وانكسارنا وضياعنا الداخلي

يونس مسكين
لم ننهزم، وليسامحني أساتذة “من مظاهر التخلف الفرح بالهزيمة”، لأنك لن تدرك هل انتصرت أم انهزمت إذا لم تدرك كنه معركتك وضد من خضتها.


لم ننهزم لأن المعركة لم تكن ضد الآخرين، لم تكن ضد فرنسا (التي سرقت منا التأهل كما هي عادتها في اللصوصية) ولا ضد كرواتيا ولا بلجيكا ولا اسبانيا ولا البرتغال ولا حتى كندا. معركتنا كانت داخلية، ضد أنفسنا، ضد روحنا الانهزامية، ضد عدم تقديرنا لذواتنا كأفراد ولذاتنا الجماعية، ضد انكسارنا وتفككنا وضياعنا الداخلي.


لقد انتصرنا لأننا حلمنا، لأننا وثقنا في أنفسنا، لأننا تركنا خيباتنا وأعطابنا واختلالاتنا، وحتى خلافاتنا حتى ونحن نرى سفراء الانتهازية والاستغلال في محيط منتخبنا، تركنا كل ذلك وزحفنا جماعيا لانتزاع ما آمنا أننا أهل له ونستحقه.


من لم يشعر بما حصل للإنسان المغربي خلال العشرية الأخيرة من عملية التفاف كبرى جمعت ما هو دولي بما هو اقليمي بما هو داخلي محلي، لتهشيم شخصيته وكسر طموحه وجعله يندم على أحلام مشروعة خرج لتحقيقها ذات يوم، لن يفهم ولن يلمس ولن يتذوق طعم الانتصار الذي تحقق.


شكرا لحكيم زياش، شكرا شكرا شكرا مليون مرة، وشكرا لوليد الركراكي مليار مرة، وشكرا شكرا لإخوتنا الذي قادتهم شجاعتهم إلى الهجرة (فربما كان جبننا هو ما يبقينا)، شكرا لأنهم لم يسقطوا مشعل المغرب من أيديهم، شكرا لأنهم اعطوا الدليل على ما ينقصنا، وما يبقينا في ذيل ترتيب الأمم.
عاش المغرب والعز والكرامة للمغاربة.
ارفع رأسك فإنك بطل!