هزة أرضية بأكادير تسائل معايير البناء العمراني المقاوم للزلازل وغياب ثقافة الإغاثة

شهدت مدينة أكادير, صبيحة اليوم اإثنين 12دجنبر الجاري, هزة أرضية بقوة 4,5 على سلم ريشتر, وهو ما شعر به جل سكان المدينة, الذين وجدوا في الشوارع والساحات صالتهم, لجوءا لمناطق آمنة من خطر زلزال ممكن.

وكانت مناطق كجيت سكن, ومنطقة السلام والحي المحمدي وأخرى , والآيلة بالسكان القاطنين في شقق بعمارات هي الأكثر تأثرا بالهزة الأرضية, حسب تصريحات متفرقة, حيث أن المباني إهتزت وأفاقت الساكنة من سباتها, بفعل قوتها.

والملاحظ أن هذه التجمعات العمرانية لا تتوفر على ساحات الإغاثة, والتي لم تأخذ العبرة من مخلفات ما بعد زلزال 1960 بأكادير، حيث كانت هناك مذكرات و توصيات بالبناء المقاوم للزلازل لا فيما يتعلق بالتصميم الهيكلي و الأساسات و الخرسانة و ما إلى ذلك, إلى أن الأمر الواقع يخالف ذلك.
ويذكر أنه في 29 فبراير من سنة 1960 دمر زلزال عنيف مدينة أكادير فحملت لقب مدينة الانبعاث, حيث كانت 15 ثانية كافية لتودي بحياة 15 ألف قتيل، أي ما يعادل ثلث سكان المدينة وقتئذ، فضلا عن إصابة حوالي 25 ألف آخرين بجروح، حيث شكل زلزال أكادير كارثة طبيعية لم يعرف المغرب مثيلا لها من حيث الخسائر التي خلفتها.

وكشف المعهد الوطني للجيوفيزياء عن تفاصيل الهزة الأرضية التي ضربت مدينة أكادير, حيث أن هذه الهزة الأرضية بلغت قوتها 4,5 درجات على سلم ريشتر، بعرض ساحل إقليم أكادير.

وأضاف المعهد، في نشرة إنذارية، أن هذه الهزة، التي حدد مركزها بعرض ساحل إقليم أكادير، وقعت على الساعة الخامسة و 51 دقيقة و 46 ثانية صباحا (توقيت غرينيتش+1).
و بحسب المصدر ذاته، فإن هذه الهزة، التي سجلت على عمق 3 كيلومترات، وقعت عند التقاء خط العرض 30.290 درجة شمالا، وخط الطول 9.650 درجة غربا.