“ديرو النية .. و مول النية يربح”

تفاعلت الجماهير المغربية و العربية قاطبة مع الانتصار التاريخي للمغرب في كأس العالم على نظيره البرتغالي بمونديال قطر، و”ديرو النية ” عبارة تداولها مدرب المنتخب وليد الركراكي و حقيقة القول دلالة اعطت اكلها ووقفت حسابات الرياضيات عاجزة امام نتائجها .
 
 وفي هذا الصدد، يبدو أن الفريق اتخذ في النصر الأسباب وتعلق بالله عز وجل ، ذلك ما أظهره السلوك الفطري الذي عبر به المنتخب الوطني عند فرحته بالفوز، وهو السجود بين يدي الله، كما جسده الدعاء الذي تناقلته شاشات التلفاز من اللاعبين والمشجعين بالتوفيق والنجاح للمنتخب المغربي، بل ويعبر عنه مفهوم “النية” الذي دعا الناخب الوطني فريقَه للتحلي به واستحضاره، وهو مفهوم بليغ في الثقافة المغربية، يُعبّر عن تمثلات المغاربة للحضور الغيبي في عالمهم المادي، أي الاعتقاد الجازم واليقين الصادق في عون الله وتوفيقه بعد الأخذ بالأسباب والاستعداد والإعداد، وفي هذا يقولون في المثل الدارج “دير النية وبات مع الحيّة”.
 
 “فهي إذن مفاهيم تثبت رسوخ القيم المرجعية الرفيعة في قلوب المغاربة وعقولهم، وإيمانهم العميق والثابت بدينهم، وحضور كل ذلك في تصرفاتهم وعلاقاتهم، وفي مختلف مجالات حياتهم” .

ماذا لو المسؤولين المغاربة استحضروا النية في افعالهم و  تصرفاتهم و مسؤولياتهم ، ماذا لو ممثلي الشعب و الحكومة “صفاو نيتهم ” ؟, فهل لنا ان نتخيل مغربا مزدهرا يرنو و يعلو و يسمو للعلى ، ففي بعض الاحيان لا نحتاج موارد و لا مصانع و لا بترول… بقدر ما نحتاج “النية و المعقول” .