صراعات بين وهبي والمنصوري خلف الكواليس تلوح بالإنقسام داخل حزب “البام”

         

قالت مجلة “جون أفريك” في تقرير لها أن الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة يجد نفسه في مواجهة الرقم الثاني داخل الحزب في مؤتمره القادم، الذي من المفترض أن ينعقد في عام 2024، الأمر الذي يوحي بأن فترة الهدوء داخل الحزب، التي جاءت مع انتخاب عبد اللطيف وهبي زعيمًا للحزب في عام 2020، وتعززت بمشاركة الحزب ضمن حكومة عزيز أخنوش، قد انتهت.

وأشار المصدر نفسه إلى أن صراعات دارت خلف الكواليس بين عبد اللطيف وهبي وفاطمة الزهراء المنصوري توحي بوجود انقسام داخل حزب “البام”، مفيد أن وهبي يتعرض لانتقادات بسبب طريقة إدارته للحزب الذي يقوده منذ ما يقرب من ثلاث سنوات.

وأضافت “جون أفريك”، على لسان أحد القياديين في الحزب، أنه بعد رحيل إلياس العماري، كان هناك نقص في المرشحين، وعرف عبد اللطيف وهبي كيف ينتهز فرصته، مضيفة أن “المشكلة أنه ليس لديه رؤية أو خط واضح للقيادة، ولا يخجل من تقديم وعود كبيرة لن يفي بها”.

وأبرزت الصحيفة أنه إضافة إلى ضعف دوره كأمين عام، يواجه وهبي احتجاجات للمحامين على المستوى الوطني، منذ عدة أسابيع، بسبب مشروع قانون يغير شروط ولوجهم إلى المهنة، إضافة إلى اتهامه بتغييب المقاربة التشاركية في اتخاذ القرارات.

عدم الثقة التي أثارها عبد اللطيف وهبي دفعت، وفق المصدر ذاته، منطقياً العديد من القياديين في الحزب الذي أسسه فؤاد علي الهمة إلى التفكير في تغيير اتجاههم، مؤكدة أن فاطمة الزهراء منصوري، وهي نتاج خالص للحزب، التي مرت بحركة كل الديمقراطيين، قبل تشكيل الحزب، ستكون في موقع الصدارة للترشح في الانتخابات المقبلة التي ستعين الزعيم الجديد.

وأورد المصدر أن المحامية فاطمة الزهراء المنصوري، لها جذور راسخة بمدينة مراكش، مضيفا أنها تمكنت في عام 2021، من ترأس مجلس المدينة بمسقط رأسها للمرة الثانية، بعد أن فازت بالرئاسة من قبل عام 2009 لكنها اضطرت إلى المغادرة في عام 2015، ضحية الموجة الانتخابية لحزب العدالة والتنمية.

وأفاد التقرير أن فاطمة الزهراء المنصوري كانت قد أيدت بقوة ترشيح عبد اللطيف وهبي قبل ثلاث سنوات لدرجة أن البعض يعتقد أن الأخير “مدين لها بانتخابه”، متسائلة حول ما الذي ماذا حصل؟ مجيبة إن تآكل وظيفة وقيادة الأمين العامة الحالي، كما يُهمس به داخليًا، هي الأسباب التي ستدفعها للترشح في المؤتمر القادم.

ويضيف محلل سياسي لـ”جون أفريك” أن كل الشخصيات ذات الوزن الثقيل في الحزب، ولا سيما أولئك الذين ساهموا في إنشائه، تركوا اللعبة السياسية، ما يجعل فاطمة الزهراء المنصوري قادرة على لعب أوراقها نحو قيادة الحزب.

وتابع التقرير أن المنصوري كانت قريبة جدا من إلياس العماري في وقت من الأوقات، قبل أن تتوتر العلاقة بينهما، وانتهى بها الأمر بدعم ترشيح وهبي، الذي كان أحد منتقديها الرئيسيين.

وأورد التقرير أنه علامة على تذبذب موقعه داخل الحزب، اتُهم الأمين العام مؤخرًا بعدم الاحتفاظ بمكانته بشكل صحيح. مضيفا أنه في 11 نونبر، خلال جلسة عامة في مجلس النواب، هاجم هشام المهاجري، نائب عن حزب الأصالة والمعاصرة، علنية رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، حول قانون المالية لعام 2023، في حين أن حزبه هو أحد الركائز الثلاث للأغلبية الحكومية.

وبعد أيام قليلة، يضيف التقرير، أعلن حزب الأصالة والمعاصرة تعليق عضوية هشام المهاجري في المكتب السياسي، وأن النائب سيحضر قريبًا أمام لجنة التحكيم والأخلاق بالحزب.

ولم يتم بعد تحديد موعد محدد لعقد المؤتمر القادم، والذي سيمكن من تجديد أو انتخاب أمين عام جديد. لكن المؤتمر يُعقد من حيث المبدإ كل أربع سنوات، وبالتالي يجب أن يتم في عام 2024.