الانتحار يحصد أرواح “المغاربة” تزامنا مع موجة الغلاء والحكومة في ”دار غفلون”

لوحظ في الأشهر القليلة الماضية، تفشي واحدة من أخطر الظواهر الاجتماعي بالمغرب، ويتعلق الأمر بظاهرة ”الانتحار”، التي يعتبرها البعض الملاذ الأخير لمشاكلهم.

وسجل المغرب خلال الشهر المنصرم وبداية نونبر الجاري نسبة مهمة في عدد المنتحرين، ما يستدعي دق ناقوس الخطر ومساءلة المسؤولين عن أسباب تفشي هذه الظاهرة.

على سبيل المثال لا الحصر، سجلت مدينة خنيفرة، في يوم واحد، (الاثنين 31 أكتوبر 2022)، ثلاث حالات انتحار خلفت صدمة ملحوظة وسط الرأي العام المحلي. ويتعلق الأمر بثلاثة أشخاص في ريعان الشباب وضعوا حدا لحياتهم بأماكن متفرقة من المدينة.

فيما تناقلت مصادر متطابقة عبر منصة التواصل الإجتماعي “فايسبوك”، خبر إنهاء شخص أربعيني لحياته، ليلة اليوم (الأحد الاثنين) ، وذلك بضواحي بني بويفرور (إقليم الناظور)، بعد أن أقدم على ذبح نفسه من الوريد إلى الوريد.

في الإطار ذاته، تداول رواد مواقع التواصل الإجتماعي، قبل قليل، شريطا مصورا يوثق لإلقاء شخص بنفسه من فوق قوس باب العُقلة (أحد الأبواب التاريخية) بمدينة تطوان.

وقبل حوالي الشهر، أقدم مقدم شرطة يعمل بميناء اكادير، على إنهاء حياته شنقا بغابة ”المطار” ضواحي عاصمة سوس.

كلها أمثلة تستدعي إيلاء الإهتمام لأسباب تفشي هذه الظاهرة، خصوصا أن انتشارها بهذا الشكل تزامنا مع الارتفاع غير المسبوق لأسعار المحروقات والمواد الغذائية، الشيء الذي أثقل كاهل الكثير من الأسر, يطرح أسئلة إستفهام عن علاقة ارتفاع عدد المنتحرين بالغلاء الذي يشهده المغرب.