في عز الأزمة.. أزيد من 50 رئيس جماعة وإقليم يتجاهلون مذكرة وزارة الداخلية ويسافرون لكوريا الجنوبية

في الوقت الذي يفترض فيه ان يسهر المنتخبون على تدبير الموارد المالية للجماعات، ورغم الدورية التي أصدرتها وزارة الداخلية ودعت فيها رؤساء المدن والقمة الدولية لرؤساء المجالس المحلية، المنعقد بمدينة “دايجون” بكوريا الجنوبية، في تجاهل تام لتوجيهات الداخلية.

ولعل الغريب في الأمر، أن الوفد المغربي هو الوحيد بين المشاركين الذي ضم هذا العدد في وقت اكتفت جل الدول المشاركة بتمثيلية لا تتجاوز خمسة أشخاص فقط رغم أن لها القدرة على تحمل مصاريف أكثر من هذا العدد .

وفي هذا الصدد وجهت نائبة برلمانية عن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، سؤالا كتابيا لوزير الداخلية عبد الوافي لفتيث حول مشاركة هذا الوفد الكبير من رؤساء الجماعات في المؤتمر المذكور، رغم التحديات والصعوبات الكثيرة التي تواجه الجماعات الترابية.

وتعاني جل الجماعات الترابية من مشاكل جمة تستدعي تبني سياسة تدبيرية مالية عقلانية، من أجل مواجهة المشاكل والتحديات التي تقف عائقا أمام خلق التنمية بهذه الجماعات ، لكن يبدو أن العائق الأكبر لتحقيق هذه التنميةهو رؤساء هاته الجماعات الذين يفضلون التنقل و التجول بالمال العام وتبذيره بدون فائدة.

إن هذه الخطوة التي أقدم عليها هؤلاء المنتخبون، تتناقض مع توجهات الدولة التي تحث على اليقضة والعمل الجدي من أجل تنزيل سياستها في العديد من المجالات خصوصا في مايتعلق بالحد من آثار الجفاف وتوفير الماء الشروب لسكان كافة حماعات المغرب، من هلال تدبير مالية الجماعات الترابية عوض صرف الأموال الطائلة في سفريات لا عائد لها على ساكنة هذه الجماعات.