أين اختفت النقابات؟.. احتجاجات متواصلة بأوروبا ضد الغلاء ماذا عن المغرب؟

شهدت العديد من المدن والعواصم الأوروبية، خلال الأسابيع القليلة الماضية، احتجاجات نظمها الآلاف من المواطنين الرافضين لسياسات حكوماتهم، وذلك بعد ارتفاع نسبة التضخم بعدد من الدول بفعل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تسببت فيها الحرب الروسية الأوكرانية.

بناء على ما سبق، من الواضح أن النقابات بالدول الأوربية، تقوم بدورها كما يجب، وذلك بدفاعها عن حق المواطنين في تحسن الأوضاع الاقتصادية.

على سبيل المثال لا الحصر، نظّم الاتحاد العام الإيطالي للعمال مسيرة وحشد في وسط روما الالاف من المواطنين، حيث رفض المتظاهرون خلال الاحتجاج ارتفاع تكلفة المعيشة والتضخم وزيادة أسعار الطاقة.

وخرجت مظاهرة في باريس كذلك، للمطالبة باستقالة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورفض عضوية فرنسا في منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) وإمداد أوكرانيا بالسلاح، إذ أشار المتظاهرون في شعاراتهم إلى أن “ماكرون يمد أوكرانيا بالأسلحة لحرب لا تهمنا، أسلحة للحكومة النازية الأوكرانية ، لذلك ليس لدينا الآن غاز، ولا كهرباء لإدارة أعمالنا ، ولا تدفئة في منازلنا”.

نفس الأمر وقع بدول عديدة مثل ألمانيا والنمسا واسبانيا والتشيك، وغيرها من الدول التي تحترم نقاباتها المطالب الحقيقية للشعوب.

بالعودة إلى المغرب، لاحظنا منذ تنصيب الحكومة الجديدة التي يقودها التجمعي عزيز أخنوش في شتنبر من السنة الفارطة، أن دور النقابات في الدفاع عن مصالح المواطنين، أصبح جد محدود إلى غائب في جل القطاعات، ما يستدعي التساؤل عن أسباب ذلك.

ورغم أن أسعار المواد الاستهلاكية والمحروقات، ارتفعت لمستويات قياسية وغير مسبوقة في عهد الحكومة الحالية، إلا أن الشارع المغربي هادئ على غير عادته، وذلك بسبب غياب دور النقابات التي كان من المفروض أن تطرح ما يقع لـ”جيب” المواطن المغربي للتداول والنقاش والترافع كذلك على مختلف المستويات التي من بينها الشارع.

لهذا دعونا نتساءل، أين اختفى دور النقابات في الدفاع عن القدرة الشرائية للمواطنين؟ هل هناك معطيات خفيّة أدت إلى غياب دور هذه الهيئات؟