مطالب لوزيرالصحة بوقف نزيف المرضى المشردين بالمغرب

وجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، رسالة إلى وزيرَ الصحة، تحثه فيها على التدخل العاجل من أجل توفير الرعاية والعناية والعلاجات الصحية اللازمة لمرضى الصحة النفسية والعقلية.

وطالبت الجمعية، في الرسالة نفسها، بـ”اتخاذ إجراءات مستعجلة لإيجاد حل لمرضى الاضطرابات النفسية المشردين والمشردات في شوارع وأزقة المدن والقرى، بما يضمن حقهم في العلاج والحماية والوقاية، وفق ما تنص عليه الاتفاقيات الأممية ذات الصلة، ومن خلال إعمال الاستنتاجات والتوصيات الواردة في تقارير المقرر الخاص المعني بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى يمكن بلوغه من الصحة البدنية والعقلية، التي يجري عرضها على دورات مجلس حقوق الإنسان”.

ووقفت الهيئة الحقوقية عند ما توفره “شوارع وأزقة المدن والقرى من معطيات تشهد وتنطق بحال أوضاعنا في مجال الحق في الصحة البدنية والعقلية”، حيث ضاقت ذرعا بعدد المشردين، الذين يعانون من الاضطرابات العقلية/النفسية، وتشير، بما لا يحتاج إلى كثير من الجهد، إلى خطورة الوضع بسبب انعدام الوقاية والرعاية.

ونبهت الجمعية إلى ضرورة “الكف عن الاستمرار في سياسة هدر الموارد في رعاية الفكر الخرافي وتشجيع الشعوذة، عوض الاستثمار في الصحة والتعليم، بما يناسب العصر الذي نعيش فيه ويستشرف المستقبل، لتحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على كرامة أجيال بلادنا بين الأمم التي تتسابق نحو النهوض بالحقوق والحريات”.

ويعاني 40 في المائة من المغاربة الذين تفوق أعمارهم 15 سنة من أمراض عقلية ونفسية، في وقت لا تفوق عدد الأسرة المخصصة لهم 2238 سريرا، ولا يتجاوز عدد الأطباء 290 طبيبا نفسيا، موزعين بين القطاع العام والخاص، علما أن معظمهم يعملون في المدن الكبرى، وخاصة الدار البيضاء والرباط وطنجة.