الداكي يكشفُ تراجع شكايات التعذيب بالمغرب

كشف الحسن الداكي، الوكيل العام للملك رئيس النيابة العامة، أن عدد شكايات التعرض للتعذيب شهد انخفاضا خلال السنوات الأخيرة، مشيرا في هذا الصدد إلى جهود القضاء المغربي على جميع أشكاله.
وأكد الداكي، خلال ندوة دولية اليوم الثلاثاء ،أن عدد الشكايات المقدمة أمام النيابة العامة بخصوص ادعاءات التعذيب عرفت انخفاضا خلال السنوات الثلاث الأخيرة؛ وذلك بفضل المجهودات التي تقوم بها مختلف الأجهزة المكلفة بإنفاذ القانون في مجال الوقاية من التعذيب، حيث سجلت خلال سنة 2020 إحدى وعشرين شكاية تتعلق بادعاءات التعذيب، ونفس العدد تم تسجيله خلال سنة 2021؛ في حين انخفض هذا العدد إلى سبع شكايات فقط خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير 2022 إلى غاية متم شهر غشت من السنة نفسها، تم فتح أبحاث قضائية بشأنها واتخاذ القرارات الملائمة على ضوء ذلك”.
وشدد الوكيل العام للملك رئيس النيابة العامة على حرص النيابة العامة على التنفيذ الصارم للمقتضيات القانونية المتعلقة بمكافحة التعذيب والوقاية منه؛ من خلال القيام بزيارات تفقدية لأماكن الحرمان من الحرية، والتثبت من تطبيق المقتضيات القانونية المتعلقة بالفحص الطبي للأشخاص المقدمين إليها بعد الحراسة النظرية، تلقائيا أو بناء على طلب، والبت في جميع الشكايات المتعلقة بالتعذيب المعروضة عليها، تفعيلا لمقتضيات المادة 12 من اتفاقية مناهضة التعذيب.
ويضيف ذات المسؤول القضائي ، أن قضاة النيابة العامة قاموا خلال السنة المنصرمة بـ24 ألفا و626 زيارة لأماكن الوضع تحت الحراسة النظرية، أي بنسبة تشكل 128 في المائة من مجموع الزيارات المفترضة قانونيا. كما أصدرت النيابات العامة 1685 أمرا بإجراء فحص طبي على الأشخاص المقدمين أمامها خلال الفترة الممتدة من سنة 2017 إلى غاية متم شهر غشت من سنة 2022.
متابعا، أن “التعذيب ليس جريمة كسائر الجرائم، بل هو عمل وحشي يجرد الإنسان من آدميته بالنظر إلى ما يمثله من مهانة واستباحة لكرامة البشر؛ وهو ما دفع المنتظم الدولي منذ سنوات إلى حظره وتجريمه ومحاسبة مرتكبيه، واعتماد العديد من الآليات؛ في مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذي شكل صرخة من شعوب الأرض نحو الضمير الإنساني من أجل التصدي الجماعي لكل مظاهر التعذيب”.

تعليقات