الرفع من عدد “مغربيات الفراولة الإسبانية” .. إلى متى يستمر “الإستعباد والإستغلال الجنسي” تحت ذريعة “العمل”؟

تستعد منطقة “هويلفا” في إسبانيا، المسماة بجنة الفراولة خلال موسم القطاف الذي يدوم 3 أشهر ، لإستقطاب أعداد من العاملات المغربيات .
في هذا الصدد, وافقت السلطات المحلية في إقليم “هويلفا” الإسباني، على الرفع من عدد العاملات المغربيات الموسميات في حقول جني الفراولة إلى 11 ألف عاملة، مع إمكانية استقدام 3000 عاملة إضافية لسد النقص في اليد العاملة.
وخلص اجتماع عُقد الخميس المنصرم، برئاسة مانويلا بارالو، المندوبة الفرعية للحكومة الإسبانية في إقليم هويلفا، إلى الرفع من عدد عقود العمل المخصصة لاستقدام العاملات الموسميات من المغرب، لكنه لم يحدد تاريخ بدء استقدامهن.
ما يحيلنا إلى التساؤل عن مآل التحقيقات التي فتحت على إثر ملفات تحرش جنسي عانت منه عاملات مغربيات وظروف العمل في المزارع الإسبانية قائلات إنهن تعرضوا لمضايقات من أبرزها حالات تحرش جنسي.
وهو ما تطرق له تحقيق قد نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية يفضح الوضع المزري للعاملات المغربيات في حقول الفراولة الإسبانية، لجهة معاناتهن من ظروف معيشية صعبة ومن التضييق والتحرش والاغتصاب.
التقرير الصحافي الأميركي جاء بعد تقارير صحافية مشابهة خلال السنوات الماضية تناولت أوضاع هؤلاء النساء، إضافة إلى دعوات بعض الحقوقيين للسلطات المغربية والإسبانية التدخل لوضع حد لتلك الممارسات المهينة لكرامة العاملات المغربيات.
ونقلت الصحفية , عن إحدى النساء، البالغة من العمر 37 سنة العاملة المغربية بحقول الفراولة الإسبانية, أنها مع مرور الأيام سئمت من العمل لساعات طويلة من دون استراحة حتى من أجل الذهاب إلى المرحاض، كما سئمت من الاضطرار إلى استعطاف رؤسائها من أجل العمل بما يكفي لشراء الطعام. وقالت إنها لم تتعرض للاعتداء، لكنها شعرت بالخوف عندما رأت ما حدث للأخريات، حيث كشفت أن عمليات الإجهاض أصبحت مسألة روتينية وناتجة من الإكراه الجنسي. “النساء تعودن على الإساءة، لقد فقدت كل شيء، وسأقاتل حتى الموت”.
في المقابل، قال نشطاء محليون إن أي شخص يتقدم بشكوى كان يرحل فوراً إلى المغرب، على حد تعبير الصحيفة.
وكان المغرب وإسبانيا قد وقعا اتفاقاً عام 2001 تعمل بموجبه آلاف النساء المغربيات من أبريل إلى يونيو من كل عام في حقول الفراولة الإسبانية، حيث يقمن بزراعة الثمار وجنيها.

تعليقات