آخر الأخبار

أخنوش يضحكُ على ذقون الشباب

إحداث مليون وظيفة على الأقل خلال الخمس سنوات المقبلة، كانت واحدة من أبرز الالتزامات العشرة التي أكد عليها عزيز أخنوش، خلال عرضه لبرنامجه الحكومي، وهاهي تمر سنة كاملة على الولاية التشريعية ، ومازالت هذه الوعود التي لم تتحقق بعد تتردد على مسامع المواطنين .

خلال استعراضه لحصيلة حكومته، مؤخرا ، تحدث أخنوش عن برنامج “أوراش”، الذي انطلق في يناير 2022 بميزانية 2,25 مليار درهم، حيث بلغ عدد المستفيدين من الأوراش المؤقتة أكثر من 74.000 مستفيد، بشراكة أكثر من 4.500 جمعية وتعاونية في السنة الأولى، مضيفا أنه من المرتقب أن “يصل إلى 100.000 مستفيد”.

وعن برنامج “فرصة” قال أخنوش أنه يشجع المغاربة، خاصة فئة الشباب، حتى يتمكنوا من أخذ المبادرة وخلق مشاريعهم.. متابعا، وَثّقْنَا “الفرصة” في البرنامج الحكومي، وأعطيت انطلاقته في شهر أبريل. وأشار الى أنه من أكثر البرامج التي عرفت نقاشا، سواء في مواقع التواصل الاجتماعي أو في الواقع، لأنها تجيب عن مسألة ملحة لدى الشباب المغربي، هي الاستفادة من التكوين والمواكبة والتمويل بقروض شرف تصل إلى 10 ملايين سنتيم، منها مليون سنتيم عبارة عن منحة.

الواقع “يحكي” شيئ آخر

“أوراش” البرنامج الذي لا يحل مشكل البطالة ولا يعطي حلولاً دائمة خاصة لفئة كبيرة من الشباب الذين لا يتوفرون على شواهد ومستوى تعليمي يسمح لهم بالاستفادة منه سواء في القطاع الخاص أو العام.

وتُطرح ،أيضا، أكثر من علامة استفهام حول المعايير المعتمدة لانتقاء هذه الجمعيات، وذلك استحضارا لمبدأ الشفافية والوضوح والمساواة بعيدا عن الزبونية والمحسوبية، والمصالح الانتخابية، وتجنبا لمسألة استغلال البرنامج من قبل بعض المنتخبين أو المنتمين للأحزاب أو أحد البرلمانيين لتلميع صورتهم، على حساب هشاشة الأوضاع بالمجال الحضري أو القروي.

كما لاحقت برنامج “فرصة” انتقادات واسعة بسبب مشاكل مرتبطة بتحديد المستفيدين منه، في ظل انطلاق المرحلة التكوينية للمشاريع المنتقاة ومطالب بربط التمويلات الممنوحة بطبيعة المشاريع المقدمة في إطار هذا البرنامج، ونشر لوائح المستفيدين من هذا البرنامج للعموم، وضمان ولوج الشباب على قدم المساواة للتمويلات الممنوحة في إطار هذا البرنامج.

وأمام تمييز واضح، طالب عدد من المتقدمين لبرنامج “فرصة”، والذين لم يتم اختيارهم للاستفادة من البرنامج، وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بلائحة المشاريع التي تم اختيارها والمعايير التي جرى اعتمادها لانتقاء مشاريع دون أخرى .

فإلى متى ستنهج حكومة أخنوش سياسة “الاختباء” وراء هذه البرامج التي لم تأتي بأي جديد للشباب المغربي المعطّل؟ وكيف تبرر الحكومة فشل وعودها على حساب معاناة الشباب ووسط تفاقم أرقام البطالة بالمغرب؟

مغرب تايمز/ جميلة الصابح

المقال التالي