آخر الأخبار

“عمود كهربائي” ينهي حياة طفل وأصابع الإتهام تشير للمجلس الجماعي لمراكش

إهتز حي “باب أحمر” بالمدينة العتيقة بمراكش، خلال الأسبوع الماضي، على وقع وفاة طفل إثر تعرضه لصعقة كهربائية في حديقة المصلى المجاورة للسور التاريخي لـ”مدينة البهجة”، والقريبة من مقر مجلس جهة مراكش آسفي، بسبب أسلاك مكشوفة تمد عمود إنارة عمومية بالكهرباء.

وتعالت خلال الشهور الماضية أصوات عدد من سكان مقاطعات المدينة الحمراء، والفاعلين الجمعويين، إضافة إلى المدونين الذين بحت حناجرهم، عبر البث المباشر على منصات التواصل الاجتماعي، محذرين من خطورة الأسلاك الكهربائية التي تربط بين الأعمدة الخاصة بالإنارة العمومية، والمتناثرة بطريقة تشكل تهديدا لسلامة المواطنين، مستنكرين ترك أغلب هذه الأعمدة التي توجد بالشوارع الرئيسية بدون أغطية، مما يشكل خطرا على المارة ويشوه المنظر العام.

ودخلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان- فرع مراكش على خط هذه الفاجعة، التي أودت بحياة طفل جراء صعقة كهربائية أصابته في حديقة عمومية، حيث طالبت بتدخل القضاء ومتابعة الجهة التي تدبر الحديقة، والجهة المسؤولة عن صيانتها، وتلك التي تسلمت الأشغال، خاصة إذا كانت لا تحترم المواصفات التقنية والفنية الضرورية.

ولأن الحديقة -حسب بلاغ للجمعية-كانت قد تمت تهيئتها في إطار مشروع مراكش الحاضرة المتجددة، الذي لا يزال يمتص المليارات في غياب أي مساءلة حول نجاعة وجودة ما تم إنجازه، وحول تحول هذا البرنامج إلى كابوس يقض مضجع الساكنة في كثير من جوانبه، ونظرا لتعثر أشغاله أو إنجازها في مدد زمنية طويلة تتجاوز الآجال المحددة، إضافة إلى أن المنجز يفتقر للجودة والنجاعة، فإن المسؤولية التقصيرية للمجلس الجماعي بمراكش وشركة “حاضرة الأنوار” تظل قائمة.

لذا فالقضاء، يضيف بلاغ التنظيم الحقوقي، تتوفر “مغرب تايمز” على نسخة منه، “مطالب بتفعيل المتابعة في الشق الجنائي المتعلق بالمال العام. إذ نخشى أن يكون خضع لسوء التسيير والتدبير، ومن الضروري قيام الدعوى المدنية لتعويض عائلة الطفل المتوفى وجبر ضررها المادي، لأنه لا يمكن التغاضي عن تقصير الجهة المخول لها تدبير الحديقة وصيانتها وحفظ سلامة وأمن وصحة مرتاديها وكل المرتفقين”

المقال التالي