اليزمي نموذجا… لماذا يستمر المسؤولون في تهميش العلماء والمخترعين المغاربة؟

يتساءل البعض أحيانا عن الأسباب التي تدفع بالأطباء والعلماء والمخترعين المغاربة، إلى الهجرة نحو بلدان الخارج، ولعلها تكون لهدف لتنمية مداركهم أو لتطوير اختراعاتهم.
ظاهرة ”هجرة الأدمغة” حسب خبراء، تحدث في البلدان النامية غالبا، والتي لا تضع الثروة البشرية في مقدمة أولوياتها، حيث يشعر أصحاب العقول النيرة بالتهميش و”الحكرة”، وتبقى الهجرة هي الحل الوحيد أمامهم، لتحقيق طموحاتهم وأحلامهم.
السيناريو الذي مضى ذكره ، هو تماما ما حدث مع مجموعة من العلماء المغاربة، وعلى رأسهم رشيد اليزمي، الذي وضع بصمته العلمية على العديد من الاختراعات والابتكارات، ولعل بطاريات الليثوم التي تشحن في زمن قياسي، هي آخر وأشهر اختراعاته.
المفارقة التي تثير الاستغراب، حسب المخترع اليزمي, في تصريح صحفي له, هي أن المغرب تواصل مع شركة صينية، من أجل الاستثمار في صناعة بطاريات الليثوم بالمغرب، دون الرجوع لمخترعها المغربي الأصل، والذي عرض خدماته على الملك محمد السادس في وقت سابق.
وتعليقا على الموضوع قال اليزمي أنه ”بعد 8 سنوات (2014 إلى 2022) بلغ إلى علمه أن شركة ربما صينية ستقوم بالاستثمار في المغرب في صناعة بطارية الليثيوم، مضيفا أنه كعالم مغربي ومخترع هذه البطارية لم يتصل به أحد لطلب مساعدته.
وأضاف أن المشكل يكمن في عقلية المسؤولين المغاربة، مشيرا إلى أنه عندما وشحه الملك محمد السادس بوسام الكفاءة الفكرية خلال احتفالات عيد العرش، عبر للملك عن استعداده لخدمة الوطن.
فإلى متى سيستمر تهميش المسؤولين المغاربة للعلماء والمخترعين أبناء الوطن؟

تعليقات