نصف مؤسسات العالم الصحية تفتقدُ لشروط النظافة ومواد التعقيم

في أرقام صادمة، كشف تقرير أممي ، يوم أمس، أن نصف المؤسسات الصحية في العالم لا تملك مواد التعقيم الأساسية ما يعرض نحو أربعة مليارات شخص لخطر انتشار العدوى.
هذه المرافق تفتقد للماء والصابون والمحلول الكحولي داخل الغرف التي يعالج فيها المرضى أو في المراحيض، وفقا لمنظمة الصحة العالمية ومنظمة اليونيسيف.
تستعمل هذه المرافق من قبل حوالي 3,85 مليارات شخص معرضين لخطر محدق بانتشار العدوى. كما أن 688 مليون شخص يتلقون العلاج في مرافق تفتقر لكل شيئ، وفقا للمنظمتين.
وفي هذا الصدد، أوردت المديرة المكلفة بالصحة العمومية والبيئة في منظمة الصحة العالمية ماريا نيرا في بيان أن موضوع “المرافق وممارسات النظافة والتعقيم داخل المنشآت الصحية لا يقبل التفاوض… إن تحسينها أمر ضروري لتأهيلها والوقاية والاستعداد في حال ظهور جائحة”.
مضيفة، أنه “لا يمكن ضمان النظافة والتعقيم داخل المؤسسات الصحية من دون زيادة الاستثمار في الأساسيات التي تشمل الماء الصالح للشراب والمراحيض النظيفة والتخلص من النفايات الطبية بطريقة آمنة”.
وتعكس الأرقام الجديدة والمستندة لمعطيات من أربعين دولة، “صورة مقلقة” لوضع النظافة والتعقيم داخل المؤسسات الصحية.
ويشير التقرير إلى أن 68% من المؤسسات الصحية تملك معدات تعقيم ونظافة داخل مراكز العلاج و65% لديها مرافق لغسل الأيدي بالماء والصابون في بيوت الراحة. بينما 51% فقط توفر الاثنين معا وتلبي شروط تجهيزات النظافة الصحية الأساسية.
علاوة على أن، 9% من مرافق الرعاية الصحية في جميع أنحاء العالم ليس لديها أي منها.
وقالت كيلي آن نايلور المكلفة بالمسائل المرتبطة بالماء والمرافق الصحية والتعقيم في منظمة اليونيسيف إنه “اذا لم يتمكن مقدمو الرعاية من الحصول على مواد التنظيف والتطهير فهذا يعني أن ليس لدى المرضى مؤسسات للرعاية الصحية”.
لافتة الى أن “المستشفيات والعيادات التي تفتقر للماء الصالح للشراب والمراحيض ومواد التطهير الأساسية تمثل خطرا قاتلا محتملا على الحوامل وحديثي الولادة والأطفال”.
وتابعت “يفقد سنويا حوالي 670 ألف رضيع حياتهم جرّاء تعفن الدم، وهذه مأساة لأنه بالامكان تفاديها”.
كما يظهر التقرير أن المرافق في دول أفريقيا جنوب الصحراء متردية وأن 37% فقط منها لديها مستلزمات غسل اليدين بالماء والصابون داخل بيوت الراحة.

تعليقات