آخر الأخبار

متى يمكن اعتبار الجالية المغربية مواطنين حقيقيين وليس مصدرا للعملة الصعبة فقط؟

ترأس عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أشغال الاجتماع التاسع للجنة الوزارية لشؤون المغاربة المقيمين في الخارج وشؤون الهجرة، مشيرا إلى أن هذا الاجتماع يأتي في إطار العناية الملكية والرعاية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لشؤون وقضايا مغاربة العالم، ومن أجل تنزيل التعليمات الملكية السامية المتجددة للنهوض بأوضاعهم.


إلى هنا كل شيء جميل ويدل على نية حسنة لخدمة جاليتنا المقيمة بالخارج، والتي تساهم في تنمية الاقتصاد الوطني بنسبة معينة، لكن ما غفل عنه رئيس الحكومة وحاشيته، أن مغاربة الخارج في فترة إقامتهم في المغرب خلال العطلة الصيفية عانوا إلى جانب إخوانهم المغاربة المقيمين بالأراضي الوطنية الأمرين، مع غلاء أسعار المحروقات وباقي المواد الاستهلاكية، ومع رداءة الخدمات العمومية المقدمة لهم والتي لم يشهدوا مثلها من قبل إلا في المغرب.


العديد من مغاربة العالم، اشتكوا في تصريحات مختلفة سواء على مواقع الواصل الاجتماعي أو في المنصات الإعلامية، من رداءة بعض الخدمات، وغلاء الفنادق والمطاعم وغيرها، حيث تطرقوا لحال شواطئ المملكة التي تعاني من قلة النظافة وغياب المرافق الصحية، بالإضافة إلى الاستفزازات التي تعرضوا لها من طرف أصحاب ”جيلي صفر”، والمتسولين وغيرهم.

كما اشتكى المغاربة المقيمين بالخارج، من تدني مستوى الخدمات التي تقدمها شركة الخطوط الجوية المغربية، من تغيير وإلغاء للرحلات بدون إخبار المسافرين وكذا فقدان بعضهم لأمتعتهم وغيرها من المشاكل التي تقتضي تدخلا عاجلا.


من جانب آخر، استغرب أفراد الجالية المغربية بالخارج في منشورات لهم بمواقع التواصل الاجتماعي، من تصادف إجتماع أخنوش مع ممثلي الجالية، مع خطاب الملك محمد السادس الأخير بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب، والذي دعا فيه إلى إرساء علاقة هيكلية دائمة من أجل تعزيز الارتباط مع الجالية المغربية بالخارج.


حيث تساءل هؤلاء، عن أسباب إهمال الجالية المغربية المقيمة بالخارج من طرف الحكومة، وتذكرهم بعد خطاب الملك، مشيرين إلى أنهم دائما تعتبرهم الحكومة ”سواء القائمة حاليا أو الحكومات السابقة’، فقط مصدرا لإدخال العملة الصعبة إلى المغرب، ولتنشيط الاقتصاد الوطني في فترات العطل.


ودعا هؤلاء إلى سن سياسات حقيقية،لتعزيز الارتباط مع الجالية المغربية بالخارج من خلال توطيد جسور التواصل معها باستمرار، واطلاعها على المؤهلات والإمكانات التي يزخر بها المغرب، بما يخدم دينامية التنمية والاستثمار.

المقال التالي