آخر الأخبار

إتفاقية التبادل الحر بين المغرب تونس… أول ضحايا “توتر” العلاقات بين البلدين الجارين

من البديهي والمرتقب أن يكون لإستقبال الرئيس التونسي, قيس سعيد لزعيم الجبهة الإنفصالية”البوليساريو” , إنعكاسات على مستوى العلاقات السياسية والإقتصادية والدبلوماسية بين البلدين.

ولعلّ المستوى الإقتصادي أهمها, حيث يطرح سؤال من المتضرر عما شهدته العلاقات بن البلدين مؤخرا, فبالرجوع إلى أرقام مكتب الصرف المغربي حول التجارة الخارجية, يتضح أن المغرب لا يستفيد الشيء الكثير من علاقاته التجارية مع تونس، بخلاف الأخيرة التي تحقق فائضا مهما من المبادلات بين البلدين.

وحسب تقرير مكتب الصرف حول التجارة الخارجية برسم سنة 2021، فإن واردات المغرب من تونس بلغت قيمتها 228 مليار سنتيم، مقابل صادرات لم تتجاوز قيمتها 129 مليار و600 مليون سنتيم.

وتشمل أبرز واردات المغرب من تونس، التمور، ففي سنة 2019 صدرت تونس إلى المملكة 33 ألف طن، كأول مستورد للتمور التونسية، تليها إسبانيا بتسعة آلاف و500 طن، والجزائر، علما أن تونس تصدر سنويا حوالي 120 ألف طن من التمور إلى 73 دولة، ويستورد المغرب 13% من إجمالي صادرات تونس من هذه المادة.

وتستورد تونس الفوسفاط المغربي، كما تشمل المبادلات التجارية بين البلدين العديد من المنتجات كالخضر والفواكه ومنتجات الصناعة الغذائية والنسيج والألبسة والفوسفاط والفحم والفضة والرصاص والحبوب وزيت الزيتون ومواد البناء وغيرها.

ومن خلال الأرقام، يتبين أن تونس هي المستفيد الأكبر من علاقاتها التجارية مع المغرب، الذي لا يجني أرباحا كبيرة من صادراته إلى تونس، كما هو الحال بالنسبة إلى العلاقات التجارية مع باقي دول المغرب العربي.

وفي ظل الأزمة الدبلوماسية بين البلدين، التي تسبب فيها الرئيس التونسي قيس سعيد باستقباله الرسمي لزعيم جبهة البوليساريو الانفصالية، تطرح مجموعة من علامات الاستفهام حول مستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين، وإمكانية تأثرها على الصعيدين الاقتصادي والتجاري.

المقال التالي