في ظل استفحال ظاهرة الكلاب الضالة.. لفتيت يعطي”تعليمات” صارمة

في ظل استفحال ظاهرة الكلاب الضالة في عدد من المدن المغربية واستمرار الحوادث التي تتسبب فيها يوميا حيث غالبا ما تودي بحياة المواطنين أو تتسبب لهم في عاهات دائمة؛ دعا وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، عمال عمالات وأقاليم وعمالات المقاطعات بالمملكة إلى اتخاذ كل التدابير الضرورية بتنسيق مع مختلف المتدخلين والمصالح المعنية وجمعيات الرفق بالحيوان والحفاظ على البيئة، لتعزيز الشعور بالأمن لدى المواطنين.
وتأتي تعليمات لفتيت هذه ، أياما قليلة بعد مصرع سائحة فرنسية نهشتها كلاب ضالة وأردتها قتيلة بمدينة الداخلة بينما كانت تتجول بعيدا عن الفندق حيث كانت تمكث.
وأورد لفتيت أنه بالإضافة إلى كونها قد تكون ناقلة لأمراض خطيرة ومسببة لانتشار عدواها، فإن الكلاب الضالة تصبح أكثر ضراوة حين تكون على شكل مجموعات، لافتا إلى أن هجومها على المارة يتسبب في تبعات وخيمة.
وبالرجوع الى معطيات إحصائية سبق أن سجلتها جمعية “أدان” للدفاع عن الحيوانات والطبيعة، فإن عدد الكلاب الضالة في المغرب يقدّر بحوالي 3 ملايين، فيما تشير أرقام رسمية إلى أن 140 ألف كلب تجمعها سنويا المكاتب الجماعية لحفظ الصحة.
وفي هذا الصدد، وتفاعلا مع تعليمات وزير الداخلية أعلنت الهيئة الوطنية للأطباء البياطرة عن تجنيد مواردها البشرية لوضعها رهن إشارة السلطات للاستفادة من خبرتها العلمية وتجاربها الميدانية.
وأفادت الهيئة في بلاغ توصل مغرب تايمز بنسخة منه، ان 2000 طبيب بيطري من المشتغلين في القطاع الخاص وكذلك الأساتذة الباحثين والبياطرة العاملين بالمصالح المركزية والإقليمية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والجماعات الترابية بكل جهات المملكة، يستعدون للعمل على الحد من استفحال ظاهرة الكلاب الضالة.
مشيرة الى أن هؤلاء البياطرة منفتحون على المجتمع المدني والمهتمين بمعالجة الظاهرة في إطار تنزيل مفهوم “صحة واحدة”.
كما شددت ذات الجهة على أن جمع الكلاب الضالة وتعقيمها وعلاجها ضد الطفيليات وخاصة المسؤولة على مرض الأكياس المائية وتلقيحها ضد داء السعار، ثم وضع حلقة تميزها قبل إرجاعها إلى مكانها الأصلي، تبقى أنجع مقاربة لمحاربة الظاهرة، داعية إلى تنزيل مضامين الاتفاقية المشتركة التي تجمعها مع كل من وزارة الداخلية ووزارة الصحة والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.

تعليقات