آخر الأخبار

تدابير “مشددة” لمكافحة غسيل الأموال.. هل ستُخرج المغرب من اللائحة الرمادية؟

يراهن المغرب على مغادرة اللائحة الرمادية لغسيل الأموال وتمويل الإرهاب في شهر شتنبر المقبل كما جاء على لسان هبة زهوري، مديرة الاشراف البنكي في بنك المغرب، وذلك عبر اتخاذ مجموعة من التدابير منها تشكيل لجنة تضم كل الوزارات والإدارات المعنية لتحديد المسؤوليات. رغم عائق بعض المهن غير المنظمة والتي لا تتوفر على معرفة وافية بمواضيع مكافحة غسل الأموال ومحاربة الإرهاب.

ووفق الهيئة العالمية المختصة في الرقابة على غسل الأموال وتمويل الإرهاب، فقد تم تصنيف المغرب في هذه اللائحة إلى جانب دول أخرى، نتيجة نواقص توجد في القوانين الوطنية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، “لكنها تعهدت بتنفيذ خطط العمل في المواعيد النهائية المحددة لتحسين أوضاعها”.

وعلاقة بالموضوع، دعا وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، في دورية موجهة لهيئات المحامين بالمغرب، والمجلس الوطني للموثقين، والهيئة الوطنية للعدول، إلى المضي في تشديد إجراءات محاربة غسل الأموال ووقف بعض التجاوزات.

وشدد الوزير على تحديد هوية الزبائن بجميع الأصناف، بما يشمل الآمرين بتنفيذ العملية لفائدة الغير، أو الأشخاص الذين يتصرفون لفائدة الزبائن بناء على توكيل، مع المطالبة بإطلاع المهنيين على اسم المستفيد وعنوانه ورقم الهاتف والبريد الإلكتروني، ومركز ورقم التسجيل والسجل التجاري، وفي حالة عدم الاستطاعة تتوقف عملية التعامل مباشرة.

وفي حال حدوث أي اشتباه في وجود خروقات، أكدت الدورية على ضرورة إخبار المعني للهيئة، مع وجوب معرفة الأعمال والغرض منها، والحصول عند الاقتضاء على معلومات إضافية تتعلق بها، مع التأكد من كون العمليات التي ينجزها الزبائن مطابقة لما يعرف عنهم وأنشطتهم والمخاطر التي يمثلونها، ومصدر هذه الأموال ووجهتها، إضافة إلى الامتناع عن فتح حسابات مصرفية مجهولة أو بأسماء صورية أو إقامة علاقات مع مؤسسات مالية صورية.
كما ذهبت دورية وزير العدل إلى مدى وجوب إيلاء عناية خاصة لعلاقات الأعمال والعمليات التي ينجزها أو يستفيد منها أشخاص ينتمون إلى دول تمثل مخاطر مرتفعة في مجال غسل الأموال وتمويل الإرهاب، أو السياسيون المعرضون للمخاطر.

وكانت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، ألزمت أيضا تجار المعادن النفيسة والأحجار الكريمة والعاديات والأعمال الفنية بضرورة التسجيل أو تحيين التسجيل لدى مكاتبها بصفتهم خاضعين للمنظومة التشريعية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حيث تم تحديد الرابع من نونبر القادم كآخر أجل للتسجيل.

وعقدت، بتعاون مع الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، لقاءات تواصلية مع هؤلاء التجار من أجل التحسيس بالمقتضيات التي يتضمنها قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، من أجل تحسيس المعنيين بالالتزامات القانونية للأشخاص الخاضعين لإشراف ومراقبة إدارة الجمارك في إطار القانون السالف الذكر، ولتحديد العلاقات التي تربطهم بالهيئة الوطنية للمعلومات المالية.

المقال التالي