بعد فضائح الجنس والرشوة .. هل يطلق المجلس الأعلى “حركات إنتقالية” لقضاة محاكم المملكة؟

لا تزال فضائح الأحداث المثيرة المرتبطة بفضيحة السمسرة والاعتقالات التي هزّت محاكم الدار البيضاء، خلال الأيام القليلة الماضية, تتوالى تباعا.
فبعد اعتقال نائب لوكيل الملك بالمحكمة الزجرية بعين السبع وإيداعه السجن رفقة 24 شخصا، بينهم مسؤولون أمنيون وموظفون وتجار وعاطلون، ومتابعة نائبين لوكيل الملك بالمحكمة نفسها في حالة سراح، جاء الدور، الأربعاء المنصرم، على قاض مستشار بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، كان يشغل مهمة رئيس غرفة بالمحكمة نفسها، كشفت التحريات الأولية تورطه في فضائح الرشوة واستغلال النفوذ.
الجسم القضائي بالمغرب, الذي عرف مؤخرا انفجار ملفات فساد ورشاوى وجنس بطعم الاتجار بالبشر وتكوين عصابة إجرامية وحتى اعتقالات في صفوف بعض رجال القضاة, والذي لاحقت “قضاته” فضائح فتحت على إثرها تحقيقات أسقطت شبكات متفرعة متوغلة في الفساد واستغلال النفوذ, ما يحيلنا على سؤال دور المجلس الأعلى للقضاء في ما يقع؟, وهل حان وقت إطلاق حركات إنتقالية للقضاة بجهات وأقاليم المملكة؟
قرار من شأنه أن يحقّق فعالية أكبر وترشيد أمثل للموارد البشرية وسط هيئة القضاء بالمغرب, في سياق المراهنة على تكريس معايير الكفاءة والاستحقاق في تولي مناصب المسؤولية.
كما أن هذه الحركة الانتقالية داخل جسم القضاء أصبحت اليوم ربما ضرورة ملحة مطروحة على جدول أعمال الدورات القادمة للمجلس, حيث أنه وحسب آخر الإحصائيات فإن أكثر من 50 قاضيا قضوا على الأقل 8 سنوات فما فوق، فوق كرسي المسؤولية دون أن تشملهم أي حركة انتقالية.

تعليقات