آخر الأخبار

فاجعة خريبكة.. متى ستملك المعارضة الشجاعة الكافية لاستدعاء مدير الـ”OCP”؟

طالب الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، رئيس لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة، باستدعاء وزير النقل واللوجيستك، ومدير الوكالة الوطنية للسلامة للطرقية، على خلفية حادثة السير المأساوية بإقليم خريبكة، مخلفة 23 قتيلا و36 جريحا.


ودعا الفريق الاشتراكي إلى عقد اجتماع للجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة، بحضور وزير النقل واللوجيستيك، محمد عبد الجليل، ومدير الوكالة والوطنية للسلامة الطرقية “نارسا”، لمسائلتهما عن مسؤوليتهما حول هذا الحادث المأساوي وتدارس مآل وآفاق الإستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية.


وحسب متتبعون، فإن الفريق الاشتراكي، تغافل نقطة مهمة في ملف ”فاجعة خريبكة”، وذلك بعدم طلب استدعاء مدير المكتب الشريف للفوسفاط، باعتباره جزءا لا يتجزأ من الأسباب الرئيسية في الحادث الأليم، على غرار وزارة التنقل والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية.

لماذا لم يطالب الفريق الاشتراكي (لو ملك الجرأة الكافية)، باستدعاء مصطفى التراب المدير التنفيذي للـ(OCP)؟ هذا هو السؤال المطروح.


للإجابة عليه دعونا أولا نتعرف على التراب. هو المهندس مصطفى التراب، حصل على شهادته الجامعية في باريس، ووضع على رأس المكتب الشريف للفوسفاط منذ سنة 2006، أي أنه لمدة 16 سنة كان يمر على طرق خريبكة المهترئة التي تؤدي لمقر عمله، ذاك العمل الذي لم تناقش عائداته يوما في البرلمان، ويكتفي الشعب المغربي باستقاء أخبار بعض الصفقات التي يجريها مع شركائه في الخارج، من الصحف الدولية، رغم أن الثروة وطنية والعائدات ملك للمغاربة، يبقى قطاع الفوسفات من بين أكثر القطاعات غموضا في المغرب.


من جانب آخر عندما نتحدث عن مدينة خريبكة، فنحن نستذكر واحدة من أجمل المدن في المغرب في سنوات السبعينات والثمانينات، حيث أطلق عليها اسم ”نوارة المغرب”، وعوض أن يساهم المكتب الشريف للفوسفاط في سقي هذه ”النوارة” لتنمو وتزدهر ويزداد جمالها، وقع العكس، ساهم في تهميشها ونسيانها، وغرّق سكانها في أوحال البطالة والتشرد والانحراف، وأصبحت البنيات التحتية فيها هي الأسوأ في المغرب، وأحد النتائج المخيبة لذلك التهميش هو ما وقع يوم “الأربعاء الأسود” وأزهق أرواح عشرات الضحايا.


ألم يكن من المفروض أن تكون خريبكة من أغنى المدن بالنظر للثروات التي تقبع تحت أراضيها؟ ماذا يفعل مكتب الـ’OCP’ بكل تلك الملايير التي يبيع بها فوسفاط خريبكة؟ وهل يطالب المجلس البلدي لخريبكة ببعض من عائدات ثروات أرضه لينمي مدينته؟ أم أن الوضع سيبقى على ما هو عليه ويستمر حساب ومساءلة الفروع وإغفال رأس المشكل؟.

من أجل ذلك لنعد للفريق الاشتراكي، هل سيملك الجرأة الكافية لاستدعاء المكتب الشريف للفوسفاط في شخص مصطفى التراب مديره التنفيذي، لمساءلته عن عائدات الفوسفاط ولماذا لم يساهم في تنمية وإصلاح البنيات التحتية لمدينة خريبكة عوض تهميشها وتحقيرها بهذا الشكل.

خ-أ

المقال التالي