آخر الأخبار

مذكرة “أخنوش” للمالية .. سنوات عجاف تنتظر المغاربة منطلق 2023

في ظل الإنتظارات العالية للفاعلين الاقتصاديين وعموم المواطنين والمواطنات, وفي ظل ما يعيشه أغلب المغاربة من إرتفاع للأسعار الذي كان “حديث الساعة” منذ تولي عزيز أخنوش للحكومة الحالية, والذي كان عنوانه العريض “غلاء المحروقات”, الذي جر معه باقي “الغلاء” التي عرفتها باقي المواد.


في هذا السياق, أصدر رئيس الحكومة منشوراً (16/2022) بمثابة المذكرة التوجيهية لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2023, الذي كان المرتقب أن يعرض على أساس تطلعات كبيرة نحو أن يَحمل في طياته البدائل والحلول والقطائع الموعودة, خصوصا من قبل حزب “التجمع الوطني للأحرار”.


لكن جاءت “البشرى” مخيبة للآمال, حيث أن هذه الأخيرة جاءت مستعرضة للأزمة الناتجة عن الحرب الروسية الأوكرانية, وأزمة الجفاف, وإضطراب سلاسل التوريد عالميا, ما لا يخفى على أي منا, وحيث أن دورها إبداع الحلول, والشجاعة السياسية للتغيير نحو الأفضل, إختارت “حكومة أخنوش” ديباجة “مذكرة مالية عقيمة”.


وعلى غير المنتظر فالمذكرة غاب عنها الجواب الأهم, ماذا بخصوص التدهور الخطير للقدرة الشرائية للأسر المغربية؟ ماذا عن الحلول المقترحة للخروج من الأزمة التي ألمّت بعدد مهم من المقاولات الوطنية “حجر زاوية” في النسيج الاقتصادي الوطني؟


لن تجدوا أجوبة تلك الأسئلة , حيث ما كان أمام “حكومة أخنوش” سوى الإختباء وراء أهم التوجيهات الملكية, وتكرار أهمية تنفيذ “مشاريع مليكة”,راكنة إلى خطاب “أفلاطوني” يذكرنا بخطاب حزب “الحمامة” لدى حملاته الإنتخابية, بوعود وردية غارقة في “النوايا الحسنة”.


فمن خلال قراءة “مبسطة” لا تحتاج ل”عمق” يظهر للقارئ لا “المحلل” أن ملامح قانون مالية سنة 2023 , يتوقع أن تسير الحكومة خطى “إنجاز أبيض” يشبه سنة 2022، مخيب ومحبط لآمال الشارع المغربي والفاعليين الإقتصاديين.


نقطة أخرى والتي لم تنجح “حكومة أخنوش” في إلتقاطها, وهي “المختصة” في تجاهلها , وهي المتعلقة بالبعد الديموقراطي والحقوقي، والتواصل والإشراك، الذي لم تلفت له في “مذكرتها”, وهو ما يذكرنا بما جاء في التقرير السنوي لبنك المغرب الذي نص على : “أمام وضع كهذا، يجب على السلطات ألا تقتصر فقط على الاستمرار في لعب دور اقتصادي واجتماعي محوري، بل يتعين عليها كذلك أن توفر الرؤية اللازمة لتحفيز استثمارات ومبادرات القطاع الخاص، وتعزيز الانخراط في القرار العمومي. ويستوجب هذا الأخير كذلك شفافية أكثر في مراحل اتخاذ القرارات، والتواصل بوضوح حول الأسس التي تنبني عليها الاختيارات المعتمدة والتقييم المنتظم والموضوعي لتنزيل هذه القرارات”.

المقال التالي