الحادث الأليم بخريبكة.. هل يتحمل المكتب الشريف للفوسفاط مسؤولية الضحايا ال17؟

بعد الحادث الذي شهدته الطريق الرابطة بين خريكة والفقيه بن صالح اليوم الأربعاء والذي أودى حسب الإحصائيات الأولية بحياة أزيد من 17 شخصا وأرسل العشرات للمستشفى في حالة حرجة، الواقعة التي تطرح تساؤلات عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الحادث, وهو ما أوضحته مصادر محلية ل”مغرب تايمز”.
وحسب مصادرنا, التي أكدت أن أسباب هذا الحادث الأليم ترجع و-بنسبة كبيرة- إلى الحالة التقنية “السيئة” للطريق المذكور الذي سبق وشهد حوادث مماثلة، موضحة أنه يعتبر من بين أسوأ الطرق الوطنية بالمنطقة، نظرا لرداءته وضيقه.
لكن ما يثير العجب والسخرية، هو أن مدينة خريبكة تحمل في أعماقها واحدة من بين أكبر ثروات المغرب والتي نتغنى بها ونفتخر بها كل ما سمحت لنا الفرصة، نقصد هنا الفوسفاط، الذي يمتلك المغرب أكبر احتياطي منه في العالم، ويدر على خزينة الدولة ملايير الدراهم كل عام.
بالنظر إلى ذلك، أليس من المفروض أن تكون مدينة خريبكة من أجمل وأفضل المدن المغربية، نظرا للثروة المدفونة تحت ترابها؟ العكس هو الواقع تماما بعاصمة الفوسفاط، فالبنيات التحتية هناك هي الأسوأ على المستوى الوطني، والمدينة ومداشرها مليئان بكل أنواع الجريمة والتسيب، ومعظم شبابها في “عطالة دائمة”.
بناء على مما سبق، دعونا نتساءل مرة أخرى عن السبب الرئيسي في حادث اليوم وباقي الحوادث المشابهة، ألا يمكن أن نحمل شيئا من المسؤولية للمكتب الشريف للفوسفاط بإهماله لمدينة خريبكة وسكانها وبنياتها التحتية؟ العديد من المتتبعين أجابوا عن هذا السؤال بـ”نعم”، فالمكتب المذكور يستنزف ثروات هذه المدينة دون أن تستفيد هي من ذلك، بل ساهم في تهميشها ونسيانها، والطريق التي شهدت الحادث أصابها النسيان بدورها، حتى حفرت وضيقت وأصبحت تتسبب في الحوادث الأليمة التي تحصد أرواح الأبرياء.

تعليقات