في أول خروج اعلامي..منيب تعتبر التعديل الحكومي المرتقب تمويها لإطفاء غضب الشارع

دخلت الزعيمة اليسارية نبيلة منيب الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، على خط الأخبار المتداولة منذ مساء أمس الجمعة، والتي تؤكد أن الحكومة تحضر لتعديلات في تركيبتها، بالاستغناء عن خدمات مجموعة من الوزراء، على رأسهم عبد اللطيف وهبي وزير العدل ومصطفى بايتاس الناطق الرسمي باسم الحكومة ووزير التعليم العالي عبد اللطيف ميراوي.


واعتبرت نبيلة منيب في حوار أجرته مع ”مغرب تايمز” عبر مكالمة هاتفية، أن هذا الاجراء الذي تستعد الدولة المغربية للقيام به ما هو إلا تمويه لإطفاء غضب الشارع المغربي كما يحدث في كل احتقان اجتماعي.


وقالت منيب في حديثها للجريدة: ”في الحقيقة الوضع السياسي في بلادنا، يجب أن يطرح عليه أكثر من سؤال، المسألة ليست متعلقة فقط بفشل بعض الوزراء، أو حتى عدم قدرة الحكومة على الاستجابة لمطالب الشعب المغربي، ولكن المشكل أعمق من ذلك، إذ انه مرتبط بطبيعة النظام الذي يفتقر للديمقراطية، حيث أن الانتخابات لا تكون نزيهة والخطأ في التوجه نحو استوزار ”التكنقراط” عوض أن نشجع المنحنى السياسي والمشروع السياسي في بلادنا، كلها أسباب في هذا الاحتقان الذي يشهده المغرب”.


وأضافت: ”إذا نحن دولة غير ديمقراطية، مؤسساتنا تبقى مؤسسات صورية والوزراء أغلبهم من التكنوقراط، أو لا يتوفرن على الكفاءة اللازمة، وأكثر من هذا المغرب خاضع لتوجهات النظام النيوليبرالي المتوحش، الذي يوصي بالخوصصة ويدفع إلى المديونية المرتفعة، ويدفع الدولة إلى التخلي عن القطاعات الاجتماعية، وكل هذا يؤدي إلى توترات وإلى تهديد التماسك الاجتماعي”.


مسترسلة: ”الحكومة تتوجه فقط نحو محاولة جلب الاستثمارات الخارجية وتفشل في ذلك أيضا، وبهذا الاجراء (تغيير الوزراء) نقع في تناقضات، إذا الحل ليس هو تغيير بعض الوجوه، لكن الحل هو في الشروع في إصلاحات دستورية وسياسية وتطبيق ماجء في الدستور بربط المسؤولية بالمحاسبة، حتى ندفع بحقل سياسي تكون فيه روح المسؤولية
وأوضحت زعيمة الاشتراكي الموحد أنه عوض أن يتم الانكباب على تحليل الأوضاع وفهم بماذا يطالب الشعب، دائما نلجأ إلى إجراءات من أجل إطفاء غضب الشارع ، فمثلا في 2011 وصلت المسألة إلى حد تعديل الدستور من أجل امتصاص غضب حركة 20 فبراير.