فتح تحقيق في مصير 500 مليار نُهبت من ميزانيات بناء سدود متعثرة

طالب نزار بركة، وزير التجهيز والماء، بفتح تحقيق في صفقات شهدت تعثرا في بناء سدود، حيث تم وضع مخطط وطني منذ 2009 إلى 2020، لأجل بناء 60 سدا، ولم يشيد سوى 30 منها، والباقي في طور الإنجاز لأسباب مجهولة، مما يدل على وجود خلل في تنزيل البرامج الحكومية.
ووفق مصادر مطلعة لمغرب تايمز ، فقد دعا الوزير إلى إبعاد المقاولات التي تلاحقها اتهامات “الغش”، وذلك بعدما سجلت الأشغال تأخرا كبيرا في عملية البناء، وحل معضلة نزع الملكية.
وخلق موضوع تأخر بناء السدود موجة جدل كبير بين الأغلبية والمعارضة في البرلمان، ومن خلال أسئلة كتابية طالب نواب برلمانيون، من الوزير الوصي فتح تحقيق ليس من أجل ملاحقة الذين عجزوا عن الإنجاز، ولكن لتصحيح مسار المخطط الوطني للماء، إذ ضاعت قرابة 500 مليار سنتيم، بسبب التأخر في الإنجاز.
وأكد نواب برلمانيون وجود اختلالات على مستوى تزويد السكان بالماء، لاسيما تلك المشيدة على مقربة سكناهم سدود ومع ذلك لا يحق لهم الاستفادة منها، ما جعلهم يتحايلون على القانون لجر الماء بأي وسيلة كانت.
ومن المتوقع أن يبني المغرب 120 سدا تليا جديدا، وفق آخر المعطيات الوزارية، في أفق سنة 2023، بعدما لم يكن معدل الإنجاز السنوي لا يتجاوز 8 سدود، ليصل معدل التشييد إلى 5 سدود كل شهر.
ويعاني المغرب من انخفاض معدلات ملء السدود، وتضرر مناطق عديدة جراء انتشار أنواع معينة من الفلاحات التي تمتص الفرشة المائية وتقلل نسب وصول المياه إلى السكان.
وتشير المعطيات المتوفرة ، إلى أن نسبة ملء السدود في المغرب بلغت إلى غاية 14 يناير الجاري 34.1 في المائة، فيما وصلت النسبة في الفترة نفسها من السنة الماضية معدل 44 في المائة.

تعليقات