الراضي, الريسوني , بوعشرين … كيف أصبحت “الجرائم الجنسية” مقصلة لإسكات الصحافيين “المزعجين”

دخل الصحافي وكاتب الرأي, سليمان الريسوني في عزلة أو الخروج إلى فسحة رافضا أي اتصال مع عائلته و محاميه, إحتجاجا على تجريده من مذكراته ومشروع رواية كان في صدد كتابتها.
وذكرت هاجر الريسوني, إبنة أخيه أن سليمان اتخذ هذا الموقف احتجاجا على أخذ أوراقه الشخصية منذ نقله إلى سجن عين برجة بالدار البيضاء, في ماي المنصرم.
في هذا السياق ,دعت منظمة “مراسلون بلا حدود” للإفراج عن الريسوني، “مدينة” ما سمته، “أساليب مديرية السجون المغربية”.
وسبق لمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء أن قضت على الصحفي السابق بجريدة “أخبار اليوم، سليمان الريسوني، بالسجن لخمس سنوات، إثر محاكمة اتهم فيها بالاعتداء الجنسي .
جرائم جنسية .. “مقصلة” الصحافيين المتابعين
كما أيدت محكمة الإستئناف بالدر البيضاء حكما بالسجن ست سنوات بحق الصحفي والناشط الحقوقي، عمر الراضي، بتهمتي التجسس والاغتصاب.
وينفي الراضي، الذي حُكم عليه سابقا في يوليوز العام الماضي، الاتهامات المنسوبة إليه.
ويعد الراضي ثاني صحفي مستقل خلال أسبوع آنذاك يصدر بحقه حكما بالسجن لمدة طويلة لاتهامه بجرائم جنسية. ونددت جماعة مراسلون بلا حدود بالحكم الصادر.
وكان الراضي قد نشر تغريدة في إبريل 2019 ينتقد فيها قاضيا حكم بالسجن على نشطاء في الاحتجاجات التي شهدتها منطقة الريف بين 2016 و2017، والتي عرفت بـ”حراك الريف”.
كما أنجز تحقيقا فضح كيف لشخصيات نافذة الاستفادة من أراضي استراتيجية بأثمنة بخسة فيما عرف ب”خدام الدولة”.
كما قضت محكمة الاستئناف بالمغرب في 2019, بالسجن 15 عاما في حق الصحفي توفيق بوعشرين، لتطوي بذلك ملفا شغل الرأي العام مدة عام ونيف.
وكانت محكمة الرباط قد أدانت مؤسس جريدة “أخبار اليوم” المغربية توفيق بوعشرين بتهم تتعلق بالاغتصاب والاتجار بالبشر، وحكمت عليه بالسجن 12 عاما في المرحلة الابتدائية.
حرية الصحافة .. منظمات ومؤشرات دولية تصنف المغرب”أسفل الترتيب”
وأشارت منظمة “مراسلون بلا حدود” في تقرير جديد لها، إلى أن المغرب يحتل المرتبة 135 من 180 في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2022 الصادر عن مراسلون بلا حدود.
وطالبت المنظمة في تقريرها، السلطات المغربية، بالإفراج عن الصحفيين المسجونين والتخلي عن جميع الدعاوى القضائية المعلقة ضدهم.
وعدّد التقرير مجموعة من القضايا التي حوكم فيها صحفيون ومعارضون، أبرزهم توفيق بوعشرين سليمان الريسوني وعمر الراضي وعلي أنزولا وكذا المؤرخ المغربي المعطي منجب.
من جهتها قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الدولية، إن السلطات المغربية تستعمل “تقنيات قمعية” تستهدف بها المعارضين أبرزها التشهير بهم، وإدانتهم في قضايا حق عام أغلبها “اعتداءات جنسية”. واستعرض تقرير المنظمة الذي نشر الخميس المنصرم حالات ثمانية صحافيين ونشطاء معارضين أدينوا أو لوحقوا في الأعوام الأخيرة
ووجهت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الدولية في تقرير نشرته الخميس، انتقادات للسلطات المغربية، لاستهدافها صحافيين ومعارضين في المغرب “بتقنيات قمعية”، أبرزها إدانتهم في قضايا حق عام وحملات تشهير “لإسكات أي معارضة”.
ويحتل المغرب المرتبة 136 في التصنيف العالمي لحرية الصحافة الذي تُصدره منظمة مراسلون بلا حدود، والذي يعاين 180 بلدا, وسبق لهذه المنظمات ومنظمات دولية أخرى أن طالبت بإطلاق معتقلي الرأي بالمغرب.

تعليقات