حماة المال العام للمهاجري: “كونك شخصية عمومية يجب أن تخضع للمحاسبة”

رد رئيس جمعية حماة المال العام (فرع الدار البيضاء الوسط) محمد مشكور، على التصريحات التي أدلى بها النائب البرلماني هشام المهاجري بخصوص اتهامه في ملف ما عرف بـ”معارض الجديدة” المعروض على القضاء.
وقال محمد مشكور في تصريح خص به موقع ”مغرب تايمز”: ”نحن في الجمعية المغربية لحماية المال العام، لسنا ضد الأشخاص أو ضد النائب البرلماني، وكذلك لا نملك سلطة اتهام الأشخاص، لكننا نمارس دورنا الذي هو حماية المال العام من الافتراس والنهب، وبالطبع نحن منبهين عندما يكون هناك تجاوزات، خاصة عندما تكون هذه التجاوزات صادرة عن شخصيات عمومية، وباعتبارها شخصية عمومية فيجب أن تخضع للمحاسبة”.
وأضاف: ”أما عندما نطالب بتسريع البت في هذا الملف، فهذا مبدأ دستوري (الفصل 120) وكذلك هذا المبدأ ورد في منشور رئاسة النيابة العامة (منشور رقم 1) الذي صدر في أكتوبر 2017. لأننا في الجمعية نعتبر هذا الزمن القضائي معيقا لتحقيق العدالة، وعلى أي مسؤول سواء كان معينا أو منتخبا أن لا يكون فوق المحاسبة، وذلك بربط المسؤولية بالمحاسبة، ونحن نسعى لسيادة القانون”.
واسترسل: ” الشخصية العمومية، يجب أن تقبل المساءلة والمحاسبة، وإلا فأي شخصية لا تقبل هذا المبدأ يجب أن تنسحب من الحياة السياسية وأن يذهب لممارسة مهنته الشخصية، هذا إذا أردنا أن نبني مغرب القانون والمؤسسات والديمقراطية”.
وأضاف المتحدث ذاته: ”أما بخصوص المتهم الرئيسي في هذا الملف، فنحن نتمنى له الشفاء العاجل، ولكن في قانون المسطرة الجنائية هناك إجراءات تتخذ في مثل هذه الحالات، من أجل تسريع البت في هذا الملف داخل أجل معقول، مثلا بانتداب مقرر أو عون والانتقال للمصحة أو بيت المعني، وبالتالي سيتم البت في الملف”.
وأكد مشكور: ”نحن كما قلت لسنا سلطة للاتهام وليس لدينا خصومات مع أشخاص، بل لدينا خصومة مع من “يقيس” المال العام، ونحن نتمنى جميعا أن يحضر المتهمون في هذا الملف لمحاكمة عادلة وفق القانون، ونحن نعول كثيرا على دور القضاء في تخليق الحياة العامة”.
وخلص بالقول: ”إذ لا يمكن لمرض المتهم الرئيسي أن يكون هو السبب والحبل الذي تعلق عليه التأخيرات التي عرفها هذا الملف، ولا نقبل أن يبقى هكذا إلى ما لا نهاية”.
الجدير بالذكر أن المهاجري، رفقة 30 آخرين، من جملتهم الرئيس الأسبق للجماعة الحضرية للجديدة، والباشا الأسبق لهذه المدينة، ومستشار جماعي، وموظفين، ومقاولين بإحدى المقاهي الشاطئية وغيرهم، (متابعون) منذ 8 سنوات، بتهمة اختلاس وتبديد أموال عمومية، وإقصاء منافسين من المناقصة، و تزوير في وثائق وغيرها من التهم .
وكان المهاجري قد أكد في تصريح سابق للجريدة، أن جمعية حماة المال العام بذكر اسمه في هذا الملف في بلاغ سابق لها، تسعى للتشهير به، أو للشهرة على حسابه.

تعليقات