شركة “ألزا” تستحوذُ على قطاع النقل الحضري

مغرب تايمز - شركة "ألزا" تستحوذُ على قطاع النقل الحضري

كشف مجلس المنافسة أن النقل الحضري عبر الحافلات العمومية يعرف مستوى مرتفعا من التأطير، وإطارا قانونيا غير مكتمل، وتركيزا كبيرا، وهيمنة فاعل رائد في السوق.

وأشار إلى ذلك من خلال تقرير لإتخاذ المبادرة للإدلاء برأي حول مدى احترام قواعد المنافسة على مستوى التدبير المفوض للنقل العمومي الحضري والرابط بين المدن بواسطة الحافلات.

وأفاد التقرير أن التحليل التنافسي لسير سوق التدبير المفوض للنقل العمومي الحضري والرابط بين المدن بواسطة الحافلات، أظهر نسبة عالية من التأطير، تخضع له هذه السوق وتنظمها ترسانة متنوعة من النصوص.

لكن في المقابل تبين، حسب المجلس، أن هذا الإطار القانوني لم يكتمل، ما دفع السلطات المفوضة إلى الاعتماد على أحكام تنظيمية ومؤطرة للصفقات العمومية بهدف إطلاق طلبات عروض وانتقاء المتنافس الأنسب.

وخلص إلى أن التدبير المفوض لذلك القطاع أبان على أن إحداث شركة للتنمية المحلية، غير خاضعة بشكل مباشر لمراقبة السلطة المفوضة لتقنين قطاع النقل، لم يساعد على وضع حد لتعدد الفاعلين في هذا النمط من التقنين.

مضيفا أن هذا النموذج ساهم في تزايد حالات تباين المعلومات وتسبب في مشاكل متعلقة بالتنسيق والحكامة بين الفاعلين، وشجع هؤلاء على التنصل من مسؤولياتهم، وترتب عنه تكاليف سير ضاعفت عبء تكاليف الاستغلال.

وعند تناول التنافسية في السوق، يؤكد المجلس أن مصالح التحقيق أنجزت تحليلا بشأن تطور حصص سوق الفاعلين النشيطين في القطاع، مشيرا إلى أن تلك السوق تعرف نسبة عالية من التركيز.

وأوضح أن السوق تستحوذ عليه الشركتان الأوليتان ALSA وCity Bus على حصة تراكمية تراوحت مابين 80 و90 في المائة من 2018 إلى 2020، مع هيمنة واضحة لشركة ALSA التي انتقلت حصتها من 50 إلي 70 في المائة.

ويرجع ذلك، حسب الرأي، إلى حواجز دخول عالية، تفرض شروط تقنية ومالية لولوج السوق لا تحفز إلا الشركات الكبيرة الحجم.

كما يرجع بالأساس إلى وجود عدد ضئيل من طلبات العروض متعلقة بعقود طويلة الأمد، وإلى نسبة ضعيفة بشأن مشاركة الفاعلين في طلبات العروض بالحواضر الكبرى بسبب محدودية قدراتها المالية والتقنية.

ويتابع التقرير أن هذا التوجه يشهد وتيرة متسارعة في الأعوام الأخيرة، إذ اتضح ذلك عبر هيمنة الفاعل الرائد في السوق، والذي تضاعفت حصته بـ22 نقطة في الفترة الممتدة من 2018 إلى 2020.

وقد يفسر ذلك أيضا، حسب المجلس، بالمزايا التي يحظى بها ذلك الفاعل والتي اكتسبها بفضل موقعه ونجاحه في نيل صفقات سابقة بعدد من المدن الكبرى، ما أهله للظفر بصفقات حديثة للتدبير المفوض بتجمعات حضرية أخرى.