بعد سنوات من الانتظار.. إنطلاق المرصد الوطني للإجرام

وفي هذا السياق، أفاد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، ردا على سؤال النائبة البرلمانية فاطمة ياسين عن الفريق الحركي، أن هذا المرصد الذي يأتي تجسيدا لإرادة الملك وتوصيات الميثاق الوطني حول اصلاح منظومة العدالة، سيتم إدراجه كقسم بمديرية الشؤون الجنائية والعفو بوزارة العدل.
وأكد وهبي أن وزارة العدل وضعت تصورا نهائيا للمرصد الوطني للإجرام اعتمادا على مختلف دراسات الجدوى التي أنجزتها، مشيرا إلى أن هذا المرصد سيرى النور بخروج المرسوم المنظم للهيكلة الجديدة لوزارة العدل التي أحيلت على مسطرة المصادقة.
ويشكل المرصد آلية وطنية مشتملة على مختلف مصادر المعطيات المتوفرة لدى مختلف أجهزة العدالة الجنائية ومؤسسات إنفاذ القانون بالمملكة.
ووفقاً لذات المتحدث، فإن الوزارة بادرت باتخاذ عدة إجراءات في إطار شراكة مع بعض المنظمات الدولية، تتمثل أساسا في: وضع تشخيص للكفاءات المهنية المطلوبة لأداء المهام التي ستناط بالمرصد، وذلك باشراك مختلف القطاعات المعنية، ووضع أرضية للدراسات الاستقرائية لواقع ظاهرة الإجرام وما يرافقها من تحديات تشريعية تروم سن تدابير وقائية وزجرية للحد من التداعيات المتنامية لهذه الظاهرة.
ويأتي هذا المرصد في إطار دعم السياسة الجنائية المغربية في التصدي لظاهرة الجريمة، خصوصا مع التحولات التي تعرفها هذه الظاهرة، وهو ما يستدعي تكثيف جهود الرصد والتتبع والتشخيص لواقعها ودراسة مسبباتها وآثارها واقتراح السبل الكفيلة بالوقاية والحد منها.
وتعود فكرة إحداث المرصد الوطني للإجرام إلى 20 غشت من سنة 2009، حين دعا الملك محمد السادس في خطابه بمناسبة تخليد ذكرى ثورة الملك والشعب إلى “نهج سياسة جنائية جديدة، تقوم على مراجعة وملاءمة القانون والمسطرة الجنائية، ومواكبتهما للتطورات، بإحداث مرصد وطني للإجرام، وذلك في تناسق مع مواصلة تأهيل المؤسسات الإصلاحية والسجنية”.
كما شمل الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة سنة 2013 توصية بإحداث مرصد وطني للظاهرة الإجرامية والاهتمام بالإحصاء الجنائي، ودعا إلى إعداد دراسة لبلورة تصور بشأن هيكلة المرصد ومهامه، وكذا وضع النص القانوني المحدث له داخل أجل لا يتجاوز سنة 2014، إلا أن هذا المرصد لم يخرج إلى الوجود رغم تعاقب ثلاثة وزراء على وزارة العدل.

تعليقات