“نستاهلوا غير زيادات”.. حكومة أخنوش لا إصلاح لصندوق المقاصة

في ظل معاناة المواطنين مع الارتفاعات الفاحشة التي تواصل قفزها إلى أعلى مستويات خاصة مع اقتراب حلول عيد الأضحى الذي تزيد فيه المتطلبات الاستهلاكية اليومية.
أكدت حكومة أخنوش الحالية عدم إقدامها على أي إصلاح لصندوق المقاصة على الرغم من عدم قدرتها في التحكم التام في تبعات هذا الوضع، مشيرة إلى استمرارها في الإجراءات المتخذة سلفا للتخفيف من حدة ارتفاع أثمنة المحروقات دون العودة إلى دعهما مباشرة، علما أن هذه الأخيرة لم تفي بأغراضها المفروضة.
وفي هذا السياق، وصفت الوزارة المنتدبة المُكلفة بالميزانية، يوم أمس، في مجلس المستشارين، الظرفية الحالية المتسمة بارتفاع الأسعار، بأنها “طارئة” وناتجة عن الحرب الروسية الأوكرانية من جهة وتبعات جائحة كورونا من جهة أخرى.
وقال فوزي لقجع، أن الارتفاع الملاحظ في الأسعار يمس كل دول العالم بسبب أزمتين كبيرتين متتاليتين، هما جائحة “كوفيد 19” ثم الحرب في أوكرانيا، إلى جانب التقلبات المناخية التي أثرت على الموسم الفلاحي، مشيرا إلى تأخر تهاطل الأمطار، إضافة إلى معدل التضخم الناجم عن ذلك في المغرب وصل إلى 4,5 في المائة، الذي يبقى رقما مقبولا بالنسبة للحكومة بالنظر للقرارات التي اتخذتها للتحكم فيه وأيضا نتيجة وصوله إلى مستويات أكبر عالميا.
ومن جهته أورد مصطفى بايتاس، أن الحكومة وازنت بين دعم المواد الأساسية والقطاعات المتضررة وبين الوفاء بالتزاماتها المندرج في إطار تنزيل النموذج التنموي الجديد، وأضاف أن الأمر يتعلق “بوضعية طارئة من غير الممكن وضع كل القدرات المالية للدولة لحلها”، مضيفا أن هذا سيعني التضحية بالمشاريع التي يُنتظر منها أن تُحسن حياة المواطنين.
مردفا أن الحكومة لا تدعي القدرة على “التحكم كليا في الأسعار” بالنظر إلى تأثرها بالوضع العالمي، لكنها تعمل على تخفيف حدتها والالتزام بتنزيل المشاريع المبرمجة، في حين أجلت أي إصلاح محتمل لصندوق المقاصة إلى حين تغير الظروف الحالية، بالإضافة إلى اتخاذ جملة من القرارات على غرار تخصيص 1,5 مليار درهم لدعم مهنيي النقل، مبرزا أن دعم غاز البوتان بالإضافة إلى السكر والدقيق كلف خزينة المملكة أكثر من 15 مليار درهم.
وتطرح تساؤلات عديدة حول عدم قدرة الحكومة الحالية على إصلاح صندوق المقاصة، خاصة بعد تحرير أسعار المحروقات الذي وفر ميزانية كبيرة للدولة وسط الظرفية العالمية الوبائية وحرب أوكرانيا ؟
ناهيك عن فئات كبيرة من المواطنين لا يصلها دعم هذا الصندوق عكس الشركات والمؤسسات الإنتاجية والقطاعات الاستهلاكية، مما يٓخلق عدم التوزان، ورفع الدعم عن المواد الاستهلاكية يضرب أكثر القدرة الشرائية للأسر التي ما عادت تتحمل !

تعليقات