المغرب أكبر المتضررين من أزمة القمح العالمية

مغرب تايمز - المغرب أكبر المتضررين من أزمة القمح العالمية

كشفت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “الفاو”، في تقريرها الأخير، أنه سينخفض إنتاج القمح العالمي خلال سنة 2022 إلى مستويات قياسية، مبرزة أن “المغرب من بين الدول التي ستتأثر بقوة نتيجة هذا التراجع”.

وذهب التقرير الذي صدر أمس، إلى أن “مستويات إنتاج القمح في المغرب كانت مشجعة لكن أعاقها استمرار النقص الحاد في هطول الأمطار”، مبرزا أن “هطول الأمطار كان أقل من المتوسط بشكل واضح في المغرب، حيث انخفض إجمالي المساحات المزروعة”.

مؤكدا على أنه “يزيد المغرب الطلب على واردات القمح، خاصة من كندا والهند، حيث تبين المعطيات حاجة الدولة إلى 5.4 ملايين طن، بزيادة 5 بالمائة (2.6 مليون طن) عن المستوى المقدر لعام 2021-2022”.

وفي هذا الصدد، شددت المنظمة على أن “المغرب سيزيد من وارداته، حيث تبلغ حاجياته الحالية 1.5 مليون طن بينما سيكون في حاجة إلى 6.2 مليون طن، من أجل تعويض الانخفاض الكبير المتوقع في مستوى الإنتاج المحلي”.

بحيث ستبلغ قيمة الزيادة في فاتورة الواردات خلال عام 2022 نحو 51 مليار دولار، اثر ارتفاع الأسعار، مقابل 49 مليار دولار في سنة 2021.

ووفقا لذات المصادر، فإن “الفاتورة العالمية للواردات الغذائية على وشك تسجيل رقم قياسي جديد يبلغ 1.8 تريليون دولار هذا العام، بيد أن القسم الأكبر من هذه الزيادة المتوقعة يعزى إلى ارتفاع الأسعار وتكاليف النقل أكثر من حجم الواردات نفسها”.

وينتظر أن يهبط إنتاج القمح العالمي في عام 2022 عن المستوى القياسي المسجل عام 2021 بنسبة 0.8 في المائة، إلى 771 مليون طن، وهو أول انخفاض في أربع سنوات.

ولفت التقرير الدولي إلى أن إنتاج القمح ينخفض بشكل سنوي في أستراليا والهند والمغرب، مردفا أن “الفاتورة العالمية للواردات الغذائية على وشك تسجيل رقم قياسي جديد هذا العام”.

كما ستشهد أقل الدول نموا انكماشا بنسبة 5 في المائة في فاتورة وارداتها الغذائية هذا العام، مع تسجيل كل من إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى ومجموعة الدول النامية المستوردة الصافية للأغذية زيادة في مجموع تكاليفها رغم انخفاض الكميات المستوردة.

وهذه المؤشرات تنذر بالخطر من منظور الأمن الغذائي؛ إذ إنها تدل على أن المستوردين سيجدون صعوبة في تمويل ارتفاع التكاليف الدولية، ما قد يؤدي إلى تراجع قدرتهم على الصمود أمام ارتفاع الأسعار.

وتضيف المصادر أنه نظرا للارتفاع الحاد في أسعار المدخلات، والانشغالات المتعلقة بأحوال الطقس، وزيادة أوجه انعدام اليقين في الأسواق الناشئة بشأن الصراع في أوكرانيا، فإن توقعات المنظمة تشير إلى احتمال انحسار أسواق الأغذية، وتسجيل الفواتير العالمية للواردات الغذائية لمستوى قياسي جديد.

ودعت المنظمة الأممية إلى إنشاء مرفق عالمي خاص بتمويل الواردات الغذائية من أجل دعم ميزان المدفوعات للدول منخفضة الدخل التي تعتمد أكثر من غيرها على الواردات الغذائية كاستراتيجية لحماية أمنها الغذائي.