إفراغ مكتب النقيب زيان

مغرب تايمز - إفراغ مكتب النقيب زيان

عينت المحكمة الابتدائية بالرباط بموجب حكم استعجالي، يوم الإثنين المقبل 27 يونيو 2022، موعدا لتنفيذ عملية إفراغ مكتب النقيب محمد زيان الكائن مقره بشارع محمد الخامس بالرباط.

ويعتبر ملف الإفراغ هذا، الذي يعد أول ملف إفراغ تطالب به وزارة الأوقاف ضد محام، محاولة جديدة من محاولات التضييق على النقيب محمد زيان لممارسته فقط حقه في الدفاع عن موكليه، وهو واجب إنساني مفروض على جميع المهنيين إذ لا يمكن مؤاخذة أي شخص فقط لأنه قام بعمله بكل استقلالية وضمير ونزاهة دفاعا عمن وضع فيه ثقته.

وكانت مجموعة الأمم المتحدة المرتبطة بالاعتقال التعسفي التابعة لهيئة الأمم المتحدة قد أكدت في تقرير لها على خلفية قضية الصحفي توفيق بوعشرين بأن محامي هذا الأخير وهو النقيب محمد زيان، قد أصبح مهددا بمتابعات تأديبية بما فيه توقيفه عن ممارسة المهنة لمدة سنة، إلا أن نقيب هيئة الرباط فتحت ملفا لتنفيذ القرار.

وقد أمرت مجموعة العمل آنذاك، بإيقاف جميع المساطر المتخذة ضد النقيب زيان، إلا أن نقيب هيئة الرباط فتحت ملفا للتنفيذ بتوقيف النقيب زيان عن ممارسة مهنة المحاماة لمدة سنة ثم ملف آخر لإفراغه من مكتبه وهو المكتب الذي لا يتواجد فيه حاليا، مما ينبغي لزوما إما جعل حد للتوقيف المهني للقيام بإفراغه من مكتبه، أو انتظار عودته لمزاولة مهنة المحاماة وتبليغه آنذاك بالحكم الصادر ضده لتفريغ مكتبه المهني. أضف إلى هذا أن الإفراغ يسبقه لزوما الإعذار بالإفراغ.

وكانت نظارة الأحباس بالرباط قد طالبت النقيب زيان بإفراغ المحل المكترى، معتبرة أنه يستغل المِلك بدون سند ولا قانون لعدم توفره على عقد الكراء لكون المكتري هو السيد أحمد رضى اكديرة. غير أن الأحباس لم تستطع أن تدلي بعقد الكراء الذي يربطها بالسيد أحمد رضى اكديرة، بحسب قولها، وسوف لن تستطيع تقديمه لسبب بسيط هو كون العقد غير موجود.

ويمارس النقيب محمد زيان مهنة المحاماة في هذا المحل منذ سنة 1971 أي ما يفوق 51 سنة، وهو ما أقره القضاء في حكمه الابتدائي، بينما توفي المرحوم أحمد رضى اكديرة في القرن الماضي وبالضبط سنة 1995، أي ما يناهز 30 سنة مضت، حيث كان يمارس المهنة منذ سنة 1964 بشارع بغداد رقم 7 بالرباط في الطابق الرابع منه، وليس في المكتب الذي يمارس فيه النقيب زيان المهنة، وهو نفس المكان الذي سبق إليه النقيب النقيب لوران ثم امحمد بوستة.

أضف إلى هذا أن إدارة الأحباس لا تتوفر على عقدة كراء تربطها بالمرحوم أحمد رضى اكديرة، بل كانت تتوصل من طرف المكتري وبصفة اعتيادية خلال أزيد من نصف قرن بالسومة الشهرية للكراء، إما عن طريق حوالة بنكية أو عن طريق الشيك، وهذا ما لا يمكن إنكاره.

وتعليقا على الخبر، قال النقيب في تصريح خص به الصحافة بأن “ما يجري يعتبر خرقا جديدا لأبسط مبادئ القانون، إذ لا تنفذ الأحكام إلا بعد تبليغها للمعني بالأمر شخصيا، وهذا الأمر أضحى مستحيلا لكون نقيب هيئة المحامين بالرباط ينفذ حاليا التوقيف من ممارسة المهنة المحكوم بها على أساس محاضر مرافعة النقيب محمد زيان في ملف الصحفي توفيق بوعشرين”.

وتابع قائلا: “إنني أخبر الرأي العام الوطني عامة زملائي المحامون والمحاميات خاصة بأنني سوف لن أنفذ هذا الحكم الجائر مهما حصل”.

وانتهى زيان إلى القول: بأن وزارة الأوقاف تريد قبر هذه المعلمة التاريخية التي تمرن بداخلها عدد من الشخصيات التي طبعت الحياة الحقوقية والسياسية للمملكة المغربية.