بعد تقرير المجلس الأعلى.. الحكومة تُحمل مسؤولية فشلها للبيجيدي

كشف محمادي توحتوح ، البرلماني الناظوري الذي تحدث باسم فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، خلال مناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات،أن المغرب مهدد بالتغيرات المناخية، وكان الوضع يتطلب مجهودات بناء السدود وتحلية المياه.
محملا الحكومة السابقة مسؤولية المشاكل التي يعانيها المغرب في توفير الماء الصالح للشرب ومياه السقي، وقال أنه ” مع الاسف الحكومة السابقة مادارت والو، وفي الوقت الذي كنا ننتظر أن تحل لنا اشكال الماء، خرج رئيس الحكومة وقال لنا ورك على البوطون يشعل الضو”.
واتهم توحتوح حكومة العدالة والتنمية بممارسة “سياسة فاشلة وشعبوية” خلال السنوات الماضية، والوقوف وراء تهديد مدن بالعطش، ومناطق فلاحية بالجفاف لانعدام مياه السقي.
وقد أشاد توحتوح نيابة عن حزبه، بكفاءة وزير الفلاحة، في الحكومة السابقة ، عزيز أخنوش، وقال أنه تمكن رفقة أطر وزارته من تنزيل مخطط المغرب الأخضر “الذي أظهر صلابته”، متابعا أنه “لو لم يكن مخطط المغرب الأخضر لكان السقي لا زال بالطريقة التقليدية”، وأن هذا البرنامج “ساهم بالتخفيف من الجفاف”، معتبرا أن التعثر الذي عرفه، كان بسبب عدم مواكبة قطاع الماء له، ليخلص إلى اتهام الحكومة السابقة بـ3التقصير في توفير الأمن المائي” للمغاربة.
وفي هذا السياق، تطرح أكثر من علامة استفهام حول جدوى “المخطط الاخضر” في ظل ارتفاع أسعار الخضر والفواكه بصورة باتت الأسر المغربية من الصعب أن تتحملها، وفي وقت تعرفُ فيه البلاد أزمة “حادة” منذ انطلاقة سنة 2022 حيث وصلت الأسعار إلى حدها الأقصى، علما أن هذا المخطط خصصت له ميزانيات كبيرة ؟!
مما يثبت فشل مخطط الحكومة الاخضر وبعده الجيل الاخضر.
وفي ظل ارتفاع أسعار الحبوب والزيوت على الصعيد الدولي، وجهت انتقادات لمخطط “المغرب الأخضر” على اعتباره ركز على رفع صادرات الخضر والفواكه وأهمل العمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي بخصوص حاجيات المملكة من المواد الأساسية كالحبوب والزيوت، مما جعل السوق المحلية عرضة لتقلبات أسعار هذه المواد في السوق الدولية.
كما ذهب المجلس الأعلى للحسابات في تقرير2019، إلى إن برنامج “المغرب الأخضر” يعرف اختلالات على رأسها غياب تصور لتدبير المخاطر، واختلالات برامج فلاحية رصدت لها وزارة الفلاحة الملايين، إلا أنها فشلت ولم تحقق أهدافها، وأثقلت كاهل الفلاحين المنخرطين فيها.
ناهيك عن تدبير المخاطر يقتضي تقييمها، وفق ذات المصدر، حسب احتمالية حدوثها، بناء على دراسة التوجهات الاستراتيجية والأهداف المنبثقة عنها، وتحليل مختلف الأنشطة وتحديد المخاطر المرتبطة بها، مع الأخذ بعين الاعتبار التحولات والمستجدات التي يعرفها القطاع، سواء على المستوى الداخلي أو على مستوى محيطه، كما يتعين، بعد ذلك، جمع نتيجة هذا التقييم في خارطة للمخاطر وتحديد خطة موثقة للتعامل معها.
وكان خلص المجلس إلى أنه بالنسبة لقطاع الفلاحة، الذي اعتمد استراتيجية تتمثل في مخطط “المغرب الأخضر”، إلى أن تدبير المخاطر المرتبطة بهذا المخطط لم يتم التعامل معها وفق المنهج، حيث لا يتوفر القطاع على تصور من أجل تدبير المخاطر، ولم يسبق له القيام بأي تقييم في هذا المجال، بل غالبا ما يتم الاكتفاء باللجوء إلى الدوريات والمذكرات لتفعيل مجموعة من الإجراءات بعد تكرار الإشكالات وتحمل الأثار الناجمة عنها، علما أنه كان من الممكن تفاديها لو تم اعتماد سياسة استباقية مبنية على رؤية شاملة لتدبير المخاطر.

تعليقات