الرباط.. مطالب للفتيت بفتح تحقيق في فضيحة الموظفين الاشباح

مغرب تايمز - الداخلية تكشف موعد إيداع ترشيحات رؤساء الجهات والجماعات

طالب محمد الغلوسي، رئيس جمعية حماية المال العام عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية بالتحقيق في الفضيحة التي كشفتها أسماء غلالو عمدة الرباط، والمتعلقة بالموظفين الأشباح والبالغ عددهم 2700 موظفا، يتقاضون أجورهم دون أن يشتغلوا.
وكشفت غلالو، أثناء مرورها في برنامج “مع الرمضاني” على القناة الثانية، أن جماعة الرباط تتوفر تقريبا على 3700 موظف، منهم 1000 موظف فقط يشتغلون فعليا، فيما 2700 موظفا آخرا يتقاضى أجرته دون أن يؤدي وظيفته، وهو ما يعني أنهم موظفون أشباح.

وأوضح الغلوسي أن الأرقام التي كشفتها غلالو مهولة لجيش من الموظفين يقدر ب 2700 موظفا شبحا، يتقاضون أجورهم باستمرار دون أداء أي عمل، وهو ما يجعلهم موظفين فوق القانون، مشيرا إلى أنه قد يكون بينهم من هو خارج المغرب أو يشتغل في مهن وحرف أخرى.
وفي عملية حسابية، يوضح الغلوسي ما يكلفه هؤلاء الموظفون من ميزانية الدولة، إذ في حالة ما إذا اعتبرنا أن الأجر الشهري هو 4000 درهم فإن مجموع الأجر السنوي لهذا العدد من الموظفين هو 129.600.000 درهم سنويا، وهو ما يكشف حجم سيارة الريع وهدر الأموال العمومية دون حسيب ولارقيب.
وأضاف رئيس جمعية حماية المال العام أنها فضيحة كبرى بكل المقاييس بجماعة الرباط، لا يجب أن تمر كزوبعة وتنتهي كباقي الزوابع الأخرى، مشيرا إلى أنها قضية جوهرية تتطلب من وزارة الداخلية التدخل العاجل لوقف هذه المهزلة وهذا النزيف الحاد، ومطالبة كل من تقاضى الأجور دون عمل بإرجاعها لخزينة الدولة، وسلك المساطر القانونية ضد الموظفين الأشباح، وفتح تحقيق معمق مع كل الجهات التي تتستر على هؤلاء الأشباح، والتأكد مما إذا كانت عمدة الرباط قد سلكت المساطر الواجبة قانونا ضدهم من توجيه استفسار وعرض على المجلس التأديبي وإيقاف الراتب وصولا إلى العزل وغيرها من الإجراءات والجزاءات القانونية.
وتابع أن الموظفين الأشباح بجماعة الرباط ليسوا إلا نموذجا لحالات أخرى من جيش الأشباح، والذين يوجدون في كل مكان إلا مقرات عملهم ويتقاضون رواتب سمينة، مشيرا أنها ظاهرة فريدة توجد بجميع الإدارات المغربية ويتفاوت حجمها من مرفق إلى آخر. ويحدث هذا الهدر الفاضح للمال العام والمستفز لكل المشاعر وسط ارتفاع غير مسبوق للأسعار وضرب القدرة الشرائية للمواطنين في ظل أزمة اقتصادية واجتماعية خانقة.
وأشار إلى أن الأوراش الحقيقية، التي يجب أن تشتغل عليها الحكومة ولن تكلفها ولو درهما واحدا، تكمن في مواجهة ظاهرة الموظفين الأشباح بحزم وصرامة والقطع مع سياسة الريع ونهب وهدر المال العام مع ربط المسوؤلية بالمحاسبة.