آخر الأخبار

تحقيق يكشف ممتلكات بلقايد المتهم “بغسيل الأموال”.. وهذه قصة “دارت”

قررت النيابة العامة متابعة، الرئيس السابق للمجلس الجماعي لمدينة مراكش، محمد العربي بلقايد، ونائبه الأول آنذاك يونس بنسليمان بتهمة غسيل الأموال والمشاركة.

وحسب مصادر مطلعة لمغرب تايمز، فإن المتابعة تأتي عقب إحالة نتائج التحقيق الذي قامت به الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش، والتي أحالت نتائج تحقيقها على النيابة العامة بالرباط، التي قدمت شكايتها لدى غرفة جرائم الأموال، حيث أنها قررت عدم الاختصاص المجالي، بحكم أنه تم إحداث ثلاث غرف مختصة في جرائم الأموال بكل من الدار البيضاء ومراكش وفاس.

وقد تمت إحالة الملف على غرفة جرائم الأموال بمراكش، التي حددت موعد الجلسة الذي انعقدت الأسبوع الماضي، حيث قررت تأخير النظر في الملف إلى غاية 23 يونيو الجاري.

ويأتي هذا التأخير بعدما تغيب يونس بنسليمان ودفاعه عن الجلسة، فيما حضر محمد العربي بلقايد ودفاعه، إذ قررت المحكمة إعادة استدعاء المتغيب عن الجلسة، وإعطاء مهلة لإعداد الدفاع.

وجاء قرار النيابة العامة بناء على تقرير الفرقة الجهوية للشرطة القضائية التي حركت بحثا تحت إشراف ذات النيابة العامة، على خلفية شكاية إحدى الجمعيات الحقوقية، بخصوص صفقات احتضان مراكش لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، “كوب 22” الذي انعقد سنة 2016.

وتقرر إحالة الملف الذي أحالته الفرقة الجهوية على قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال باستئنافية مراكش، من أجل تعميق البحث، حيث قرر القاضي إحالة القضية على غرفة الجنايات الابتدائية بذات المحكمة، لتتم متابعة محمد العربي بلقايد بجناية تبديد أموال عمومية موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته.

وتمت متابعة النائب الأول للرئيس يونس بنسليمان في جناية المشاركة في تبديد أموال عامة موضوعة تحت يد موظف عمومي بمقتضى وظيفته، وبجنحة استعمال صفة حددت السلطات العامة شروط اكتسابها دون استيفاء الشروط اللازمة لتحصيلها، كما برأه من جناية تلقي فائدة في عقد وأمر بحفظ الملف بخصوصها.

ونفت المصادر نفسها، أن تكون المحكمة قد أمرت بعقل ممتلكات بلقايد، مؤكدة أن هذا الخبر عار من الصحة، حيث تم تداول نبأ بأن النيابة العامة لدى محكة الاستئناف بمراكش، قامت بعقل عقارات عمدة مدينة مراكش السابق.

وتشير تفاصيل التحقيق، إلى أن عناصر الفرقة الجهوية عرضت على بلقايد نسخة من حسابه البنكي، الذي توصل فيه بـ4 بمبالغ، بين 5 يناير و19 غشت 2016، بلغت قيمتها الإجمالية 196547 درهما (أكثر من 19 مليون سنتيم)، ليصرح بأن مبلغ 55 ألف درهم هو تجميع لشيكات توصل بها من طرف بعض أصدقائه البرلمانيين في إطار عملية القرعة التعاونية “دارت”، وبأن 10 ملايين سنتيم كانت قرضا من صديق له مقاول، فيما لم يعد يتذكر تفاصيل المبلغين الآخرين، موضحا بأنه سبق وأن توصل بمبالغ من طرف حزبه في إطار تمويل الحملة الانتخابية.

ونفى بلقايد علمه بموضوع الشراكة التي كانت بين مالك شركة استفادت من أكبر حصة من صفقات تتعلق بمؤتمر “كوب 22″، وبين نائبه الأول البرلماني يونس بنسليمان، على مستوى شركتين أخريين، كما نفى أن تكون له علاقة بأصحاب ومسيري الشركات التي فازت بصفقات المؤتمر المذكور، مؤكدا أنه لم يشرف من الأصل على أي صفقة تفاوضية.

وفيما يخص ممتلكات بلقايد، فقد صرح الأخير لدى الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، بأنه يملك منزلا من طابقين بحي المحاميد مساحته 100 متر مربه، قام ببنائه على مراحل منذ 2003 إلى غاية 2010، وكلفه حوالي 80 مليون سنتيم، قام بتمويلها من قروض من طرف أفراد عائلته وأصدقائه، بالإضافة إلى نصيبه من بيع منزل سنة 2002 بـ50 مليون سنتيم، كان يملكه مناصفة مع صهره منذ 1995.

وقال بلقايد أنه بملك بقعة أرضية مساحتها 300 متر مربع مخصصة لبناء فيلا بتجزئة بشارع “عبد الكريم الخطابي”، اقتناها بـ90 مليون سنتيم، في 2017، متابعا أنه أدى 20 مليون سنتيم كدفعة أولى من مدخراته، بينما اقترض 40 مليون من صديق له مقاول، حيث أكد هذا الأخير أن شركته لم تسند لها البلدية أي صفقة، مشيرا إلى أنه أرجعها إليه عن طريق شيكين بنكيين وفر قيمتهما المالية من مدخراته.

كما كشف أنه يملك سيارة من نوع “هيونداي X35″، اشتراها سنة 2015 بـ27 مليون سنتيم من مدخراته، فيما كشف أنه كان يتقاضى 14 ألف شهريا بعدما حصل في 2014، على تقاعد نسبي من عمله كمفتش للتوجيه التربوي، بحيث كان يتقاضى ايضا تعويضات بصفته نائب برلماني، تصل إلى 32 ألف و700 درهم،كما كان يتلقى تعويضات تبلغ 15 ألف درهم شهريا كعمدة لمدينة مراكش، إلى جانب تعويضات أخرى يتوصل بها في حساباته البنكية كتعويضات التنقل داخل وخارج المغرب، علاوة على 3 حسابات بنكية يتوفر بها على أرصدة دائنة تبلغ قيمتها الإجمالية 47 مليون سنتيم.

ومن هنا نتساءل حول متابعة بلقايد في هذا الملف المثير للجدل ما إن كانت مستهدفة لتصفية حسابات سياسية انتخابية وتشويش على الحدث المهم “كوب 22”.

المقال التالي