آيت الطالب يكشف خطة وزارة الصحة للحد من نزيف هجرة الأطباء المغاربة

كشفت وزارة الصحة وصفتها لوقف نزيف هجرة الأطباء، خاصة مع الانتقادات الكثيرة التي تتجه للوزارة ولتدبيرها للموارد البشرية للقطاع، حيث إنه أزيد من 14 ألف طبيب هاجروا صوب الخارج، وهو ما يكلف المغرب خسائر مادية ويعمق أزمة الولوج للعلاج بالقطاع الصحي.


وفي جواب على سؤال برلماني، أوضح خالد أيت الطالب، أن وزارته تعمل على تصحيح الوضع من خلال اتخاذ مجموعة من الإجراءات، بينها تحسين وضعية المهنيين وظروف اشتغالهم عبر الاعتراف بخصوصية قطاع الصحة والحماية الاجتماعية، الذي يعد من المرتكزات الأساسية لإصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتثمين الموارد البشرية، وتحسين جاذبية القطاع بإقرار آليات مبتكرة للتشجيع والتحفيز قصد استقطاب الكفاءات الصحية، داخل البلاد وخارجها، للعمل بالقطاع العمومي للصحة وضمان استقرارها، ومراجعة وضعية الأطباء وظروف اشتغالهم وإصلاح وضعية ممارسة المهنة من خلال توسيع مجالات التكوين بالمستشفيات الجامعية الجديدة الجاهزة أو في طور البناء أو الدراسة، وكذا إعادة هيكلة المنظومة الصحية برمتها وإصلاحها


تبني مقاربة تشاركية مندمجة عبر عقد عدة اجتماعات للحوار الاجتماعي القطاعي لمناقشة العديد من القضايا، التي تهم مستقبل قطاع الصحة والحماية الاجتماعية ببلادنا، من بينها الخطوط العريضة المؤطرة لمشروع الوظيفة الصحية، والأولويات المطلبية للعاملين بالقطاع، كالتعويضات عن المردودية والأخطار المهنية والإقامة والحراسة الإلزامية.

وأوضحت الوزارة، أن مسار الإصلاح والتحفيز تُوج باتفاق الخميس 24 فبراير 2022، تحت إشراف رئيس الحكومة، تضمن تحسينا لوضعية الأطر الطبية بتخويلها الرقم الاستدلالي 509، واستفادة عدد من الممرضين من الترقية في الرتبة والدرجة، والرفع من قيمة التعويض عن الأخطار المهنية لفائدة الأطر الإدارية وتقنيي الصحة، ودعم وتعزيز مؤسسة الحسن الثاني للنهوض بالأعمال الاجتماعية لموظفي قطاع الصحة، والاتفاق على مواصلة الحوار لحل الإشكاليات الأخرى لضمان الانخراط التام والشامل لكل مهنيي قطاع الصحة في الورش الملكي الكبير المتعلق بالتغطية الصحية.
وأضافت أن البرنامج الإصلاحي الهيكلي للمنظومة الصحية، الذي تشتغل عليه الوزارة في إطار التنزيل الفعلي لبنود القانون المتعلق بالحماية الاجتماعية، خاصة المقتضيات التي تأتي استجابة للتعليمات الملكية، الداعية إلى إعادة النظر، بشكل جذري، في المنظومة الصحية، وجعل النهوض بقطاع الصحة من المبادرات المستعجلة التي يجب مباشرتها، وليترجم كذلك التزام السلطات العمومية في البرنامج الحكومي، بإصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتأهيلها.
وأوضحت الوزارة أن الهدف يكمن في إصلاح اختلالات التغطية الصحية، وتصحيح التفاوتات الصارخة التي تعرفها هذه المنظومة ومعالجة النواقص التي تعتري تدبيرها وحكمتها بالاستناد إلى أفضل المعايير، وفي تكامل بين القطاعين العام والخاص، وكذا تحسين عدد من المؤشرات الصحية من خلال تعبئة وتعزيز مزيد من الاستثمار في البنية التحتية والتخطيط في مجال الرعاية الصحية عبر الاستراتيجيات الوطنية للصحة التي تم إعدادها في هذا الشأن، مشيرة أنه من بين أهم المحاور الرئيسية لهذا الإصلاح، تثمين الموارد البشرية من خلال إصدار قانون مزاولة مهنة الطب، والإعداد لتطبيق نظام الوظيفة الصحية قصد ملاءمة تدبير الرأسمال البشري للقطاع الصحي مع خصوصيات المهن الصحية.