ملف اغتصاب وتعذيب”جماعي” لأم وبناتها الأربع يعرف تطورات خطيرة

مغرب تايمز - ملف اغتصاب وتعذيب"جماعي" لأم وبناتها الأربع يعرف تطورات خطيرة

مغرب تايمز

في ٱخر تطورات القضية التي كانت قد هزت الرأي العام الوطني صيف سنة 2020، احتج الضحايا في تسجيل مرئي على منطوق الأحكام الصادرة نهاية الأسبوع الماضي، حيث صرحن أنها غير مناسبة مع بشاعة الفعل الجرمي الذي اقترفه الجناة في حقهن، كما انتقدن التحقيقات التي طالت أربعة متهمين فقط، في الوقت الذي بلغ عددهم 17 متهما، حسب قولهن، فضلا عن العقوبة المخففة التي تمتعت بها المتهمة الوحيدة في الملف والتي لم تتجاوز السنتين، رغم أنها مهندسة الجريمة، حسب تأكيدهن.

ودخل الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالرباط على خط القضية، معتبرا كل ذلك مزاعم مخالفة للواقع، بناء على معطيات تتعلق بمسار الملف، حيث أعلن أنه على إثر تداول بعض مواقع التواصل الاجتماعي لشريط فيديو، تشجب فيه سيدة قرار المحكمة تبرئة 17 متهما باغتصابها وشقيقاتها، وتتهم فيه هيئة المحكمة بالانحياز، بعد أن تم إخبارهن ودفاعهن بتأخير القضية إلى شهر يونيو المقبل، ليتفاجؤوا بإدراج ملف النازلة في جلسة 19 ماي 2022، مما حرمهن ودفاعهن من حضور جلسة المحكمة والاستماع إليهن ودفاعهن في هذه القضية، وأن البحث والتحقيق لم يشمل كافة المتورطين فيها، فضلا عن عدم تفاعل عناصر الدرك الملكي معهن فور وقوع الاعتداء عليهن، تم القيام ببحث حول الموضوع، كشف عن معطيات مناقضة لمزاعم المتحدثة.

مؤكدا على أن ملف هذه القضية أدرج بجلسة 12 ماي الجاري، حضرها المتهمون ودفاعهم وكذا دفاع الضحايا، والتمس خلالها هذا الأخير مهلة لإعداد الدفاع، فأمهلته المحكمة لجلسة 19 من الشهر الحالي، علما أنه سبق توجيه استدعاء إلى الضحايا في جلسات سابقة، فتعذر ذلك بعلة انتقالهن إلى عنوان غير معروف، وأضاف أنه خلافا لما جاء من مزاعم بالشريط من كون ملف القضية تم تأخيره لشهر يونيو المقبل، وأن الضحايا منعن من حضور جلسة المحاكمة، فقد سبق لدفاعهن أن حضر إلى جلسة 12 ماي الجاري كما سلف ذكره، وأعلم بالحضور إلى جلسة 19 من الشهر الحالي، الذي تم تأخير الملف لها غير أنه تخلف عن الحضور، ولعل ما يؤكد ذلك أن السيدة التي اعتبرت نفسها من بين الضحايا، حسب الشريط المذكور، كانت بباب المحكمة خلال إجراءات المحاكمة التي تمت بجلسة 19 ماي الجاري، وادعت أن الضحايا منعن من دخول المحكمة، وهو أمر غير مقبول لا واقعا ولا منطقا، تؤكد النيابة العامة، ذلك أن ولوج قاعات الجلسات مفتوح للعموم، وبالأحرى لأطراف الدعوى بما في ذلك الضحايا والشهود، هذا فضلا عن كون دفاعهن بدوره تخلف عن حضور جلسة 19 ماي 2022، رغم إشعاره حضوريا بهذا التاريخ في جلسة 12 ماي الجاري، وهو ما يشكل تناقضا في تصريحاتها.

وكشف الوكيل العام أن العقوبات الصادرة في حق المتهمين حددتها المحكمة في 12 سنة سجنا، وهو ما يندرج ضمن سلطتها في تقدير العقوبة، مؤكدا أن المتهمة المعنية بتصريحات إحدى الضحايا لم يتم الحكم بتبرئتها كما ورد في الشريط، بل تمت إدانتها بسنتين حبسا نافذا، بعد إعادة تكييف الأفعال المنسوبة إليها من طرف المحكمة، وفقا لما لها من سلطة تقديرية في ذلك.

مضيفا أنه بخصوص ما نسب لعناصر الضابطة القضائية المعنية بالبحث من تقصير، فقد تمت متابعة من ثبت في حقه أي فعل مخالف للقانون، حيث تتم حاليا محاكمتهم طبقا للقانون، فيما تم فتح بحث قضائي بخصوص مزاعم وجود اشتباه في الارتشاء، حسب ما ورد في الشريط، وسيتم ترتيب ما يلزم قانونا على ضوء نتائج البحث، بما في ذلك بالنسبة لعدم جدية المزاعم الواردة بالشريط.