أين هي مصالح “الشعب” أمام سطو أخنوش ووزرائه على القرار ؟

مغرب تايمز - أين هي مصالح "الشعب" أمام سطو أخنوش ووزرائه على القرار ؟

مغرب تايمز

في سياق الحضور القوي الذي يسجله حزب أخنوش ووزرائه في الحكومة وساحة القرار، على حساب وزراء حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال، ترفض أعضاء الحزبين وقواعدهما الانصياع للوضع مطالبة بمراجعته.

الصراع، بدأ بين ليلي بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المحسوبة على حزب الأصالة والمعاصرة، وأمينة بنخضرا، مديرة المكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن القيادية في حزب أخنوش، بعدما انتفضت الأولى في جلسة برلمانية ودعت بنخضرا إلى الصوم عن الكلام وعدم الإدلاء بأي تصريحات حول استكشافات الغاز الجديدة بساحل العرائش، والتي قالت في خرجة إعلامية بنخضرا “مهمة”.

وذلك ما يوضح للمتابع للشأن السياسي بأن القطاع فيه نوع من الأخذ والرد وعدم البقاء على رأي واحد يكون وجهة لعملة واحدة ألا وهي مصلحة الشعب المغربي.

وكلام بنعلي إن دل على شيء فإنما يدل على أن التواصل والتنسيق بين الوزارة والمكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن، ضعيف إن لم نكاد نجزم أنه منعدم.

وأوردت بنعلي حينها في ردها، أن الاستراتيجية الطاقية للمغرب يجب أن تكون مستقلة عن نتائج عمليات البحث والتنقيب عن الهيدروكاربورات، خصوصا وأن الاحتياطات المسجلة لم تبلغ بعد المستوى المطلوب والتي يجب أن تغطي 30 سنة على الأقل من الطلب، وهو ما ناقض تصريحات بنخضرا التي جعلت المغاربة يتشوفون بأن حجم اكتشافات الغاز الجديدة ستطور البلد من وضع إلى آخر.

ووفق مصادر إعلامية، فإن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة تفاجأت بالتصريحات الإعلامية التي أطلقتها بنخضرا بخصوص الاستكشافات الجديدة للغاز بالمغرب، مطلع يناير الماضي ولم تتم استشارتها من قريب أو بعيد بشأنها، ما شكل مصدر إزعاج للوزيرة وحزبها.

وبدوره جاء مشروع “فرصة” الذي أزال الحجاب على احتدام الصراع بين الحزبين، بخصوص ما تراه أصوات من داخل “البام” سطوا من رئيس الحكومة وحزبه على المشروع، بعدما أسند مهمة تدبيره لوزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، عوض يونس السكوري وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، الذي يعتبر المسؤول المفترض والمباشر عن البرنامج.

فهل الأحزاب ترضخ للمصالحها السياسية في قراراتها اللامسؤولة والعشوائية أم تُجْمِع على خدمة مصالح الشعب كما هو منتظر ؟! وأين هي مصالحه أمام سطو أخنوش ووزرائه على “القرار” ؟!