أسباب ارتفاع حالات الطلاق بالمغرب.. خبير “يوضح”

مغرب تايمز
تتزايد حالات الطلاق بشكل مثير للقلق في المغرب، لاسيما بعد التعديلات التي شملت مدونة الأسرة.
وفي تصريح خص به موقع مغرب تايمز، يرى الأستاذ المحامي والحقوقي بكار السباعي، أنه وبمراجعة العديد من الملفات والتي تتساقط يوميا على المحاكم تنقسم هذه الأخيرة إلى طلبات مقدمة من طرف كلا طرفي العلاقة الزوجية أي من الزوج والزوجة، أغلبها حالات حديثة العهد بالزواج ولها مسببات عدة لا يمكن فقط ربطها بتداعيات أزمة كورونا التي مست بشكل كبير العديد من القطاعات الاقتصادية وتسببت في تسريح العديد من العمال والمستخدمين وحتى أطر هذه المؤسسات نفسها مما انعكس بشكل حاد على جانب تحمل الأعباء الزوجية، أكثر من ذلك أزمة عدم الانسجام وكثرة المشاكل الزوحية بسبب ضعف القابلية للتفاهم والحوار لدى الكثيرين أو بسبب غياب مجلس العائلة في العديد منها.
وفي هذا السياق، أشار السباعي إلى دور الاهل و الأقارب في فتح باب الصلح بين الطرفين الزوج والزوج قبل الاقدام على سلوك مساطر الطلاق الاتفاقي منها والتطليق للضرر والشقاق الذي يغلب على هذه القضايا ، علاوة على غياب تفعيل دور الوساطة الأسرية كاجراء أولي الهدف منه اصلاح ذات البين بين الزوجية وضعف مراكز الاستماع الاجتماعية وما تلعبه من ادوار.
ومن منظور ذات المتحدث، تبقى العديد من ملفات الطلاق المعروضة على القضاء مبنية على أسباب ومشاكل يمكن معالجتها قبل ولوج أبواب المحاكم ، باستتناء حالات العنف الأسري من تعنيف الزوجة والابناء ، والتي تكون أغلبها مرتبطة اما بحالات مرضية او تعاطي المخدرات او الادمان على تناول المشروبات الكحولية وهي ملفات اغلبها تكون معروضة على خلايا العنف ضد النساء وعلى القضاء الزجري وتصاحبها ملفات الطلاق للشقاق لاستحالة استمرار العلاقة الزوحية.
وختم الأستاذ بكار كلامه في حديثه لموقع الجريدة، بأنه آن الٱوان لتفعيل مؤسسة الوساطة الأسرية، ومراكز الاستماع للأزواج قبل سلوك مسطرة التطليق للشقاق، بإعتبارها أكثر الملفات المعروضة على مختلف محاكم المملكة، وذلك تحت طائلة الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا لإخلال الطرف المدعي بالادلاء بما يفيد سلوكها وأيضا لتفعيل مسطرة الصلح التي تأمر بها المحكمة قبل البث في الملفات المعروضة عليها؛ وهذا جانب من الجوانب التي على المشرع اقرارها في اطار الدعوة إلى مراجعة مدونة الأسرة .

تعليقات