البقالي: الشباب يعرفون “مي نعيمة” و لا يعرفون العروي أو الجابري

أشار عبد الله البقالي، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية خلال ندوة نظمها حزب التقدم والاشتراكية حول “الإعلام والبناء الديموقراطي إلى ” أن الإعلام اليوم مهدد ليس فقط بالخصوم التقليدين، بل هناك أيضا الأخطار الحقيقية التي تشكلها التحولات الطارئة في مجال الاتصال على البناء الديموقراطي، والعملية السياسية، بفعل تفريخ مئات المؤثرين وخروجهم المفاجئ دون ضوابط أو معايير.
وحذر البقالي من الخطر الكبير الذي قد تشكله ظاهرة المؤثرين على المسار الديموقراطي.
وقال :” يجب أن نعترف بإن الشخص المؤثر في المجتمع كان يخضع في السابق لمعايير، ومقاييس، كأن يكون من النخبة أو قطع مسارا علميا أو أكاديميا ومعرفيا وسياسيا أو نضاليا أو حقوقيا أو غيرها ليكون مؤثرا في المجتمع، ولكي يكون له امتداد داخل الرأي العام والمجتمع..من قبيل أن يكون دكتور دولة أو مفكر أو أدبي أو صحفي لامع، وكاتب جيد”.
ونبه البقالي إلى أن اكثر من 85 في المائة من الشباب اليوم يعرفون “مي نعيمة” لكنهم لا يعرفون العروي أو الجابري وباقي الشخصيات السياسية في البلاد.
وقال “شخصيا أعتبر أن ذلك يشكل خطورة حقيقية على البناء الديموقراطي في البلاد”.
وأضاف “في وقت معين كنا نطالب بملكية وسائل الإعلام، لكنها، وبدورها صارت تشكل تضيقا على حرية الصحافة لأننا صرنا أمام ملكية فردية لشخص يريد صنع “محتوى”، ولم نعد أمام من يريد إحداث مقاولة إعلامية بخطاب إعلامي”.
م.أ

تعليقات