انخرط في الدعم العسكري.. هل كسر المغرب حياده بشأن الهجوم الروسي؟

مغرب تايمز - انخرط في الدعم العسكري.. هل كسر المغرب حياده بشأن الهجوم الروسي؟

كان المغرب من بين المشاركين في مؤتمر “المجموعة التشاورية من أجل الدفاع عن أوكرانيا” المنعقد يوم الثلاثاء بدعوة أمريكية، فيما تعد هذه المشاركة تغييراً كبيراً بموقف الرباط من الحرب، واصطفافها إلى جانب الغرب.


وقد سبق وأن أعلنت الرباط تشبتها بمبدأ “عدم اللجوء الى القوة”، في أول موقف لها حيال الأزمة بين موسكو و كييف، إذ لم يشارك المغرب في التصويت بالجمعية العامة للأمم المتحدة، خلال جلسة 2 مارس/ آذار 2022 على قرار يطالب روسيا “بالانسحاب الفوري” من أوكرانيا.


وفسر الإعلام المحلي وقتها هذا الحياد بأنه “يأخذ بعين الاعتبار المصالح الاستراتيجية للمملكة”، إذ إن “تأييد القرار كان سيؤجّج لا محالة علاقة الرباط بموسكو، والامتناع بدوره كان سيثير حفيظة الشركاء الغربيين لكونه أقرب إلى تأييد الموقف الروسي”.

مؤتمر “المجموعة التشاورية من أجل الدفاع عن أوكرانيا”، انعقد بدعوة أمريكية يوم الثلاثاء بقاعدة”رامشتاين” الأمريكية في ألمانيا ، بحضور 40 دولة بين أعضاء في حلف الناتو وحلفاء له، وترأسه وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، حيث اهتمت هذه القمة بتباحث سبل تسليح كييف كي تتمكن من التصدي لهجوم روسي في الشرق، وتأمين أمنها وسيادتها على كامل أراضيها.


وحضر هذا المؤتمر عدد من الدول العربية، من بينها المغرب الذي قوبل وجوده بينهم بعلامات استفهام الكثير من المحللين، نظراً إلى الموقف الذي أعلن عنه بداية الحرب في أوكرانيا بالحياد إزاءها والامتناع عن إدانة الهجوم الروسي. ما يدفع إلى التساؤل حول ما إذا غيَّرت الرباط موقفها ذاك، وما أسباب ذلك التغيير؟


ومثَّل المغرب في مؤتمر “رامشتاين” الوزير المنتدب لدى رئاسة الحكومة والمكلف إدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي. فيما علَّقت عليه وسائل إعلام محلية بأنه مؤشر على “انخراط المغرب الفعلي، ولأول مرة منذ اندلاع الحرب، مبادرة تنحاز إلى المعسكر الأمريكي الغربي ضد روسيا”.


فيما سبق وأكَّدت واشنطن أن القمة ليست للحلف الأطلسي بل لمجموعة من الدول، ذلك حسب محللين “تفادياً لتورط الحلف في هذه الحرب رسمياً”. وبالتالي حضر القمة دول عديدة، من بينها تلك التي تحمل صفة شريك الحلف الأطلسي مثل أستراليا واليابان والسويد وفنلندا.

اليوم وبعد المشاركة المغربية في مؤتمر “رامشتاين” لدعم أوكرانيا يطرح السؤال حول ما إذا غير المغرب حياده وموقفه بشأن الهجوم الروسي؟
م.أ