“بسبب روسيا”.. شركات عالمية تُجبٓر على نقل أنشطتها إلى المغرب

مغرب تايمز - "بسبب روسيا".. شركات عالمية تُجبٓر على نقل أنشطتها إلى المغرب

مغرب تايمز

بسبب حرب روسيا على أوكرانيا اتخذت شركات كبرى من المغرب مقرا لها، بحيث اضطر العديد منهم إلى الاتجاه نحو المغرب، وذلك بسبب الفرص التي توفرها البلاد لهذه الصناعة.

ووفق مجلة “أتالايار” الإسبانية، فإن من بين هذه الشركات كانت شركة “Aptiv”، وهي علامة تجارية أيرلندية مكرسة لإنشاء قطع غيار السيارات من المركبات.

بحيث قررت الأخيرة بناء مصنع أسلاك جديد في مدينة وجدة، ومن أجل ذلك، مولت الشركة المصنع بإجمالي 400 مليون درهم، والذي من المتوقع أن يكون جاهزا بحلول يونيو القادم.

مشيرة إلى أن هذا المشروع الذي سيشغل مساحة إجمالية تبلغ ثمانية هكتارات مهما للاقتصاد المغربي، لكونه سيوفر 3500 فرصة عمل مباشرة، من شأنها تحسين حالة البطالة في البلاد في أعقاب جائحة كوفيد 19.

وتعمل “Aptiv” بالفعل في المغرب منذ أكثر من عقدين، حيث تمكنت من تحقيق أرباح كبيرة بسبب أهمية هذا القطاع في المملكة العلوية، حيث تمتلك الشركة بالفعل العديد من مصانع الإنتاج في مدن مثل طنجة والقنيطرة ومكناس.

وحسب ذات المصادر، فإن شركة“Fitch Solution” هي الأخرى اختارت المغرب لفتح مصنع للسيارات، حيث تتجه هذه الأخيرة إلى فتح مصنع في مدينة طنجة، بعد توقيع اتفاقية أولية لبنائه.

و الأسباب وراء اختيار الشركات المملكة كخيار للاستقرار، أوردت “أتالايار” أن هذا الخيار ليس وليد الصدفة، بحيث يحظى قطاع السيارات في المغرب بأهمية كبيرة في البلاد، وأنه على مر السنين، أضحى أحد البلدان التي تستثمر أكثر في تعزيز هذه الصناعة، ما دفع المملكة إلى تحقيق العديد من الفوائد، ووضعها كواحدة من أفضل موردي السيارات في العالم.

متابعة أن المغرب قد أمضى سنوات في العمل على تعزيز هذه الصناعة، مما جعله يصبح أحد أهم القطاعات للاقتصاد الوطني، وبفضل هذا الوضع، حصد المغرب طفرة كبيرة في هذا المجال، وبالتالي، اختارت العديد من المجموعات الدولية المملكة للجاذبية التي توقظها في فرص هذه الصناعة.

واعتبرت المجلة الإسبانية أن الاهتمام بهذا القطاع الاستراتيجي يعود إلى الالتزام الواضح من قبل الحكومات المتعاقبة، التي أرادت المراهنة على صناعة السيارات كأحد محركات البلاد، حيث تحقيقا لهذه الغاية، اتخذت عدة تدابير، مثل تحسين القوة العاملة، التي أصبحت مؤهلة تأهيلا عاليا في العمل المضطلع به.

هذا، ومن المترقب أن تمنح هذه الشركات العالمية فرصة كبيرة للشباب المملكة وخاصة العاطلين عن العمل، وكذا تمكين الخرجين من ولوج سوق الشغل، ناهيك عن الاحتكاك بالتجربة الأجنبية مما سينعكس إيجابا على اقتصاد البلاد وينعشه نحو الأفضل !