أكادير..إلى متى ستظل القاعات السينمائية مغلقة؟

مغرب تايمز - أكادير..إلى متى ستظل القاعات السينمائية مغلقة؟

أكادير، المدينة السياحية التي تتربّع على عرش المدن المغربية الأكثر استقطابا للسياح بعد مراكش، والتي من المفترض أن تتوفر على قاعات سينمائية ومسارح متعددة، إلا انه وللأسف لا تتوفر فيها ولا حتى قاعة سينمائية واحدة ، رغم أنها تستضيف مهرجانات دولية، وتعرف نشاطا ثقافيا قويا.


عوامل عديدة ساهمت في اندثار القاعات السينمائية بأكادير، فبعد الزلزال الذي ضرب المدينة سنة 1960، صمدت قاعة سينمائية واحدة أمام الزلزال، سينما “السلام”، فقط كمبنى مغلق لازال باق إلى اليوم، في حين أن السنوات الأخيرة تكاثرت الأقاويل بين من يقول أنها ستتحول لمركز تجاري، أو إلى عمارات بحكم تواجدها في منطقة إستراتيجية.


إلا أن المهتمين بالمجال السينمائي من فنانين و نقاد و مخرجين ومهتمين في مجالات الآثار و التاريخ والفن يرفضون فكرة هدم قاعة هذه السينما، و تحويلها إلى شيء آخر لكونها تعتبر من المعالم التاريخية، خصوصا و أنها من البنايات التي استطاعت أن تصمد أمام وجه الزلزال الذي دمر المدينة .


ومنذ 21 مارس 2021 ، انطلقت أشغال مشروع إعادة تأهيل سينما “صحراء” الواقعة في قلب حي تالبرجت بأكادير، بحضور رئيس مجلس جهة سوس ماسة و رئيس مجلس جماعة أكادير والمدير العام لشركة العمران سوس ماسة والمدير الجهوي لقطاع الثقافة، بتكلفة مالية إجمالية قدرها 12 مليون درهم، لتجديد قاعة السينما وتحويلها إلى مجمع فني وثقافي.


يقول عبد الله المناني ، كاتب السيناريو الأمازيغي ورئيس جمعية إسوراف ، في تصريح خص به “مغرب تايمز” : “السينما قطاع حيوي مهم، ونافذة مهمة للمجتمع وعلى المجتمع، ومدينة أگادير من نقطها السوداء عدم تواجد أي قاعة سينما لاستيعاب شغف المواطن العادي المواكب للأفلام، أو مواكبة الفاعل السينمائي لمستجداتها.”


يضيف:” كما أن غياب دور السينما فوت على المنطقة والمغرب الريادة في خلق سينما شعبية نموذجية على غرار دولة نيجيريا مثلا التي أصبحت تتصدر أرقام الإصدارات على مستوى أفلام الفيديو، وقد عرفت منطقة سوس ميلاد هذا النوع، بل ازدهاره خلال مدة قصيرة لكن لأسباب عديدة منها عدم توفر قاعات لعرض هذه الأفلام تراجع هذا النوع الفيلمي بالمنطقة بل انقرض.”


يتابع: “اليوم المسؤولين جميعا بما فيهم المنتخبون والمعينون ملزمون بالتفكير الجاد والعاجل لأجل خلق دور السينما بل وفتح الموجودة تحت طائلة الإغلاق.”


يختم بقوله: ” أكادير اليوم أمام فرصة كبيرة لإتمام وإنجاز مشاريع ثقافية وفنية كبيرة خصوصا وأن تسييرها تشارك فيه شخصيات وازنة ولها إمكانية تيسير وتسهيل المساطر لأجل الفن والثقافة بها.”


أكادير، تضج بالحياة الثقافية و الفنية، فقبل الاستقلال كانت السينما رائجة، وكانت القاعات السينمائية بالمدينة تستقبل محبي الفن السابع بكثرة، لكن للأسف اليوم هذه المدينة مازالت تعاني من غياب القاعات السينمائية، التي أغلقت أبوابها في وجه الأكاديرين اللذين يتشبثون بأمل إعادة افتتاح أبوابها، وينتظرون بفارغ الصبر انتهاء الأشغال في سينما “صحراء”، والتي من المرتقب أن تنتهي في الربع الثالث من هذه السنة.