العنف الجامعي بين الفصائل المشروعة والانفصالية… إلى متى يستمر الترهيب والترويع؟

مغرب تايمز - العنف الجامعي بين الفصائل المشروعة والانفصالية… إلى متى يستمر الترهيب والترويع؟


لا شك أن للحركات الطلابية دورا مهما في تنمية الوعي لدى طلبة الجامعات المغربية، حيث يتم عبرها تحصين الحقوق المتعلقة بالمنحة وطرق التدريس والتسيير وغيرها من المكتسبات الخاصة بالطلبة والطالبات.


ومن المعروف أن الحركات الطلابية باختلاف تلاوينها تندرج ضمن الاتحاد الوطني لطلبة المغرب المعروف إختصارا بـ’أوطم’ والذي تأسس منذ خمسينات القرن الماضي، إلا أنه بات يتخبط في العشوائية والشد والجذب بين الفصائل الطلابية المختلفة منها اليسارية وكذا الإسلامية.


بعض الفصائل الطلابية داخل الجامعات تنهج العنف وتعتبره وسيلة مشروعة للدفاع عن أفكارها ضد الأفكار المخالفة لها، وهذا ما يعيب على هذه الفصائل، خصوصا أن الحرم الجامعي كان دائما مكانا مقدسا، تناقش فيه الأفكار والآراء المختلفة، ولا يجوز قانونا ولا مجتمعيا استعمال منطق العنف داخل الجامعة.


من جانب أخر، هناك بعض الفصائل الطلابية التي لا تعتبر نفسها أساسا مغربية، وتستغل بعضا من الحرية المتواجدة داخل الحرم الجامعي لبث سمومها الانفصالية المعادية للوطن، وهي تلك الفصائل التي تمثل عصابة ‘البوليزاريو’ الانفصالية، حيث تستعمل شتى أنواع الترهيب لبسط قوتها وتحقيق سيطرتها على الحرم الجامعي، ولعل ما وقع يوم أمس خير دليل ذلك، حينما تم ضبط سائق سيارة أجرة وهو يسلم عددا من الأسلحة البيضاء والخناجر لطالبين ‘صحراويين’ منتميان لتلك الفصائل الانفصالية.


هذا وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور تظهر أحد المقبوض عليهم بلباس عسكري خاص بالجبهة الانفصالية، فيما تساءل العديد من المتتبعين على مواقع التواصل الاجتماعي، على الأسباب التي تمنع السلطات من طرد هؤلاء الانفصاليين الذين يبتون الرعب في نفوس الطلبة ويعرقون بين الفينة والأخرى السير العادي للمحاضرات داخل الجامعات.