ماكرون ولوبان وجها لوجه في مناظرة وصفت بالتاريخية

مغرب تايمز - ماكرون ولوبان وجها لوجه في مناظرة وصفت بالتاريخية

أُسدل الستار على المناظرة الانتخابية بين المرشحين للدور الثاني في الانتخابات الفرنسية والتي جمعت بين رئيس فرنسا الطامح في ولاية ثانية إيمانويل ماكرون ، ومرشحة “التجمع الوطني” مارين لوبان ، والتي لم يسبق لها أن تحمَّلت أي مسؤولية حكومية.


مصافحة سريعة وأخذ المرشحان مقعديهما في استوديو تلفزيوني “تي إف 1″ و”فرانس 2” لينطلق على مدى ساعتين ونصف الساعة نقاش حول مواضيع عدة ولاسيما القوة الشرائية والأمن والشباب والعلاقات الدولية والتنافسية والبيئة.
قالت لوبان في بداية المناظرة “على مدى السنوات الخمس الماضية رأيت (الشعب الفرنسي) يعاني ويقلق وأريد أن أقول إن هناك خيارا آخر”.


وأضافت “سأكون رئيسة (تهتم) بتكاليف المعيشة… سأكون رئيسة العدل”.
وبالنسبة لماكرون، ربما يكون التحدي الأكبر الذي يواجهه في الحفاظ على تقدمه المتزايد في استطلاعات الرأي هو ألا يبدو متعجرفا وهو أمر انتقده العديد من الناخبين – بينما يلقي الضوء على الثغرات التي يراها في خطط لوبان السياسية.


وقال ماكرون في تعليقاته الافتتاحية إنه في حالة إعادة انتخابه، فإنه سيسعى جاهدا لجعل فرنسا “أكثر استقلالية وأقوى… يمكننا تحسين الحياة اليومية”.


أما بالنسبة لسن التقاعد فقد وعد ماكرون بمواصلة تحسين المعاشات ووضع حد أدنى لها لا يقل عن 1100 يورو مضيفا “لا أريد الزيادة في الضرائب ولا أريد زيادة ديوننا والحل الوحيد هو العمل لوقت أطول”
ومن جهتها، اقترحت لوبان زيادة تدريجية في سن التقاعد لتصل في سن 62 عاما معتبرة أن التقاعد في سن 65 عاما يعد “ظلما لا يطاق”.


وبخصوص العلمانية فان لوبان ترى أن الموضوع الأهم هو “الإرهاب الإسلاموي” داعية إلى المصادقة على قانون ضد الإيديولوجيا الإسلاموية كما طالبت بمنع ارتداء الحجاب في الأماكن العامة.


ومن جهته رد ماكرون بالقول إن منع الحجاب في الشارع سيتسسب في حرب أهلية مؤكدا أن فرنسا بلد الأنوار ستكون بهذه القرار أول بلد في العالم يمنع الرموز الدينية في الشارع.


وفي ما يخص ملف الهجرة، فان لوبان تقترح إجراء استفتاء حول هذا الملف مع إقرار “طرد المجرمين والمنحرفين الأجانب والتخلي عن حق الأرض ووضع حد لتسوية أوضاع المهاجرين غير الشرعيين وإصلاح نظام شينغن”.


ومن جهته، قال ماكرون إنه تجب مواصلة حماية الناس الهاربين من بلادهم بسبب خطر على حياتهم مؤكدا حاجة فرنسا للهجرة الاقتصادية النظامية. وبخصوص الهجرة غير الشرعية يريد ماكرون إصلاح نظام شينغن لأن فرنسا “ليست نقطة وصول لشبكات تستغل آلام الناس”.


كما وعد ماكرون بتوظيف خمسين ألف ممرض وعامل رعاية صحية وردت لوبان بالهجوم على ماكرون بسبب قرار طرد 15 ألف عامل في القطاع الصحي بسبب رفضهم تلقي لقاح فيروس كورونا.


وبالنسبة لقطاع التعليم فان ماكرون يعد بحد أدنى للأجور قدره 2000 يورو لكل مدرس جديد، أما لوبان تعد بإعادة النظر في رواتب المدرسين و”إعادة النظام” إلى الفصول مؤكدة على ضرورة “الحزم” ضد التلاميذ المشاغبين.

للمرة الأولى مرشحة اليمين المتطرف تملك حظوظا فعلية للوصول لسدة الرئاسة، فهل ستنجح في سحق ماكرون؟
أم هل سينجح ماكرون مرة أخرى بالتفوق على لوبان وهو الذي يملك خمس سنوات من الخبرة في الرئاسة؟