المال العام… وهبي في مرمى نيران رفاق الغلوسي


استنكرت الجمعية المغربية لحماية المال العام، اعتزام وزير العدل حصر مهمة مراقبة المال على مصالح وزارة الداخلية، حيث سيدخل تعديلا على قانون المسطرة الجنائية سينص على أن وزير الداخلية هو من له صلاحية وضع شكايات لدى النيابة العامة بشأن اختلاس المال العام وليس الجمعيات، إذ وصفت الجمعية تصريحات الوزير بغير المسؤولة وتتعارض مع المقتضيات الدستورية والقانونية ذات الصلة بأدوار المجتمع المدني في تخليق الحياة العامة باعتباره وفقا لمنطوق الدستور شريكا في صنع السياسات العمومية وتقييمها.

قالت الجمعية في بيان لها توصل موقع مغرب تايمز بنسخة منها، أن تلك التصريحات والنوايا المعبر عنها تهدف إلى خنق نشاط المجتمع المدني وتكميم الأفواه والتراجع عن المكتسبات الدستورية ذات الصلة بالحقوق والحريات، ولا تعدو أن تكون استجابة لضغوط رموز الفساد ولصوص المال العام وتسعى لتوفير الحماية لهم وتشجيع استمرار مظاهر الفساد والرشوة والريع في الحياة العامة، كما تعتبر مسا باستقلال السلطة القضائية وتدخلا في شأنها وتقييدا لدور النيابة العامة التي ألزمها قانون المسطرة الجنائية بتحريك الأبحاث التمهيدية بناء فقط على مجرد وشاية.

وأكد رفاق الغلوسي أن تلك التصريحات تتعارض مع الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب وخاصة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، كما تشكل مسا خطيرا وغير مسبوق بالمقتضيات القانونية الواردة بالمسطرة الجنائية والتي تلزم كل شخص بالتبليغ عن جرائم الفساد والرشوة واختلاس وتبديد المال العام مع تمتيع المبلغين بالحماية.

ودعت الجمعية البرلمان إلى تحمل مسؤوليته وعدم الانجرار مع الدعوات الرامية إلى التشريع لفائدة المتورطين في جرائم الفساد والمس بالحقوق والحريات وانتهاك مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، معلنة استعدادها لحماية المال العام بالتنسيق مع شركائها في التنظيمات السياسية الديمقراطية والحقوقية والنقابية والمدنية لخوض كافة الأشكال الاحتجاجية المشروعة لمناهضة الفساد ونهب المال العام والتصدي لكل المحاولات الرامية إلى تشجيع الفساد وتوفير غطاء قانوني وسياسي للمفسدين ولصوص المال العام.


وطالب الجهة ذاتها بتنظيم حملة واسعة عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي لفضح مسعى وزير العدل وكشف ما أسمته بأبعاد حماسه المنقطع النظير للدفاع عن سماسرة وتجار الانتخابات وحماية المفسدين وناهبي المال العام.