آخر الأخبار

أبناء بنكيران يفترسون أخنوش المسكين سياسيا

مغرب تايمز - أبناء بنكيران يفترسون أخنوش المسكين سياسيا


واهن من يعتقد أن أخنوش وتكتله، قد استطاعوا طرد الاسلاميين من الساحة السياسية المغربية، خصوصا بعد عودة أب الاستعراضات والخطابات المثيرة عبد الاله بنكيران، ففي أول اختبار لـ’مول المازوط’، لم يستطع تبرير الازمة الخانقة التي يمر منها المغرب إلا بالرجوع الى حقبة المصباح، و’إلصاق’ كل ما يقع بها، وهو الذي قال للمغاربة يوما ‘تستاهو ما احسن’، لكن في أي مستوى نستحق الافضل، فبالإضافة لغلاء الاسعار الذي ظهر بشكل غير مسبوق في الاونة الاخيرة والتخبط في التسيير، حرمنا حتى من بعض الضحك والاستمتاع بالخطابات المثيرة للعائد من التقاعد، ذاك التقاعد الضخم الذي لم يسبق لأحد أن حصل عليه، ليبقى التساؤل الذي يطرح نفسه بالعامية هو: ”ايمتا يلقاو المغاربة السياسي ديال بصاح لي يعطف عليهم ويصون حقوقهم؟؟”.


بالطبع أبناء بنكيران وأعضاء حزبه الذين يتقنون لغة السياسة بامتياز ويستغلون هفوات المبتدئين، لم يدعوا خرجة أخنوش تمر مرور الكرام، كأن المسكين ركل خلية نحل بدون أن يقصد، فانهالوا عليه بخرجات اعلامية ومقالات منشورة هنا وهناك، لذلك سنحاول في هذا المقال المتواضع استحضار بعضا منها.


القيادي في حزب العدالة والتنمية محمد أمحجور قال في مقال معنون بـ’لي كيحشموماتو’ نشره موقع حزبه: ”أتفهم جيدا المرارة الكبيرة التي تحدث بها رئيس الحكومة وصاحب مجموعة أكوا عن قرار تحرير المحروقات، فلهذا القرار غصة كبيرة في حلقه لن تمحوها الأيام، ولعلها هي التي دفعته اليوم لانتقاد هذا القرار، ومرد ذلك إلى أن شركات هذا القطاع وعلى رأسها شركات أخنوش، كانت تفترس ميزانيات صندوق المقاصة دون ضجيج وبعيدا عن الرقابة، وكانت شركات رئيس الحكومة تلهف طوال عقود ما يقارب نصف مخصصات الصندوق”، مضيفا ”اليوم وبعد قرار التحرير صار للافتراس ثمن غالي، وصار ذلك يتم على رؤوس الأشهاد بتكلفة عالية، فرئيس الحكومة وصاحب مجموعة أكوا أصبح في مواجهة مباشرة مع جيوب المغاربة، وهم يشهدون ويقرأون التضاعف المنتظم لثروته، وفي الآن نفسه يعيشون انهيار قدراتهم الشرائية وضيق أحوالهم المعيشية، (…)يمكن لأخنوش أن يقول ما شاء تحت قبة البرلمان، لكنه لن يستطيع محو حقيقة مشاركته هو وحزبه في تدبير شؤون المغاربة منذ سنة 1977.


حامي الدين بدوره دخل على خط الرد على أخنوش فغرد قائلا: ”(…) لم يتمالك رئيس الحكومة أعصابه وبدأ في توزيع الاتهامات بشكل مباشر ضد حزب العدالة والتنمية، وهو ما يعني أن السيد رئيس الحكومة فهم جيدا رسائل البيان الأخير للأمانة العامة للحزب، ولكنه – بكل موضوعية- بدا عاجزا عن الإجابة عن الجوانب التقنية المتعلقة بارتفاع أسعار المحروقات وبفضيحة الجوانب التدبيرية المتعلقة ببرنامج فارغ اسمه “فرصة”، واختار أن يسبح في خطاب سياسي بوليميكي دون أن يمتلك أدوات التجذيف في بحر لا يملك خبرة السباحة فيه، طبعا ستكون هناك فرص قادمة للرد على هذا الخطاب البئيس، لكن في انتظار ذلك أريد أن أفهم شيئا واحدا، كيف يمكن لبلد يعيش أزمة خانقة من الناحية الاقتصادية أن ينجح رئيس حكومته في التصنيف ضمن أغنياء العالم حيث كشفت مجلة “فوربس” الأمريكية في تصنيفها السنوي الجديد، ارتفاع ثروة عزيز أخنوش، رجل الأعمال ورئيس الحكومة، في 2022، بـ 2 مليار دولار، مقارنة مع سنة 2021، التي قدرت المجلة الأمريكية ثروته حينها بـ 1.9 مليار دولار، محتلا المرتبة العاشرة عربيا، وهو ما يجعله متقدما على المئات من الأثرياء الغرب بمن فيهم أثرياء الخليج.


وكتب محمد عصام بدوره: ”في مروره أمام مجلس النواب في إطار الجلسة الشهرية، أظهر رئيس الحكومة ضعفا بينا، أنزلق معه إلى لغة القاع في” البولميك”، فما معنى أن يقول رئيس الحكومة المحترم لرئيس مجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أنه مستعد لإرجاع دعم المحروقات، شرط أن يستأذن بووانو رئيسه أي الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الأستاذ عبد الإله ابن كيران، لأن هذا الأخير لن يوافق. إن هذا الانزلاق إلى قاع الشعبوية وبهذه الطريقة الفجة، تعكس هروبا جبانا من التحدي الذي ينتصب في وجه هذه الحكومة وأغلبيتها، الذين ألفوا تعليق عجزهم وقلة حيلتهم في مواجهة هذا الغلاء المستعر، على قرار حذف دعم المحروقات الذي اتخذته حكومة ابن كيران سنة 2015، فإذا كان هذا القرار هو سبب كل “مصائب الدنيا” فما عليهم إلا أن يتحلوا بالشجاعة ويتراجعوا عنه بكل بساطة، وحينها ما عليهم إلا أن يظهروا لنا “حنة أيديهم” من أين سيحصلون على الهوامش المالية التي أتاحها قرار إلغاء الدعم”.


بالطبع لم يكن من الممكن أن تمر هذه ‘السقطة’ السياسية لرئيس الحكومة دون تعليق من أمينة ماء اللعينين التي قالت: ”المكلفون بالكوتشينغ لدى رئيس الحكومة، أقنعوه أنه يستحيل أن يسمعه الناس إلا إذا تكلم عن العدالة والتنمية. لذلك حاول أن يشرب لبن السباع وأن يتلُوَ بنبرة أرادها أن تكون سياسية، ما كُتب له بالدارجة مهاجما العدالة والتنمية وهو واع تمام الوعي أن هناك آلة ضخمة لا يحركها إلا الهجوم على العدالة والتنمية حتى لو كان في موقع المعارضة بمجموعة نيابية أرادوا أن تكون صغيرة من حيث الحجم، لكن امتدادها السياسي ظل متجاوزا لما توقعوه من حدود، وهو ما يفسر انفعال رئيس حكومة الذي عرفه المغاربة باردا سياسيا، حاضرا ومتفاعلا ماليا واستثماريا حتى تربع على عرش لائحة فوربس لأثرياء المغرب الذي يقول عنه أنه بدون موارد”.

المقال التالي