آخر الأخبار

بعد تبريراته الاخيرة..منيب تقطر الشمع على أخنوش في أول خروج اعلامي لها

مغرب تايمز - بعد تبريراته الاخيرة..منيب تقطر الشمع على أخنوش في أول خروج اعلامي لها


كعادته، لم يقدم رئيس الحكومة عزيز أخنوش أي أجوبة تشفي جراح المغاربة التي تمتد يوما بعد يوم بسبب الغلاء والاسعار الملتهبة في مختلف المواد الاساسية، على رأسها المحروقات التي تحتكر شركاته سوقها.


ورغم الأسئلة التي وجهها له نواب الأمة يوم أمس بمجلس النواب واقرارهم بعقم حكومته تواصليا وفي شتى الجوانب، إلا انه كعادته أصيب بالفشل في تبرير ما يقع بالمغرب، واكتفى بربط الازمة بالحكومة السابقة، رغم أنه وعد المغاربة بمغرب أفضل فور وصوله لرئاسة الحكومة.


وفي حوار عن بعد أجراه موقع مغرب تايمز مع الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد قالت معلقة على خرجة أخنوش الاخيرة: ”لم نرى جديدا، وجدنا فقط حكومة تتهم التي سبقتها بأنها هي المسؤولة عن ما يحدث، ونرى أن الارتفاع المهول في أثمنة المحروقات وغيرها من المواد ليس فقط مرتبطا بارتفاع الاسعار على المستوى الخارجي، لان كل دولة بامكانها أن تضع اليات لتأمين الامن الطاقي ولتسقيف ثمن المحروقات، لأن أسعار هذه الاخيرة ينعكس على جميع القطاعات الاخرى، بدءا بقطاع النقل إلى ارتفاع اسعار المواد الاولية وغيرها، كل ما في الامر أن المشكل أعمق من أن يكون مشكلا طارئا مرتبطا بالاوضاع الدولية فقط ولكن هو أيضا في بلادنا مرتبط بالسياسات الليبرالية المتبعة والتي لم تأخذ بعين الاعتبار، ضرورة الحفاظ على كرامة المواطنات والمواطنين وعلى ضرورة توفير شروط اقلاع اقتصادي مغربي، وهذا يتطلب كفاءة ويتطلب كذلك الطاقة التي يجب أن تكون في المتناول.


وأضافت نبيلة منيب: ”بالفعل سياسة تحرير الاسعار ظهرت في عهد الحكومة السابقة، وهذه المسألة من التوصيات التي توصي بها المؤسسات المالية التي تدير العالم، والمغرب انصاع لهذه التوصية وقبل بتحرير الاسعار بعدما قام في وقت سابق بخوصصة معلمة لسامير التي كانت تقوم بتكرير البترور وتوفر مجموعة من المواد ومناصب الشغل وأكثر من هذا تضع للدولة يدا في مجال الطاقة، وهذا مهم لانه يؤمن نوعا من الامن الطاقي، ولا تبقى مسألة الطاقة فقط في يد الخواص، هذا التحرير وقع عليه بنكيران والذي كان اخنوش عضوا في حكومته، إذ أن مجموعته لم تعارض مسالة تحرير الاسعار”.
واسترسلت ذات المتحدثة معقبة على الازمة الاقتصادية التي يمر منها المغرب: ”من جهة ثانية نحن أمام تضارب كبير للمصالح حيث أن رئيس الحكومة الحالي وهو أيضا رجل أعمال وله شركات لتوزيع الطاقة بمختلف أنواعها في البلاد، إذا فتضارب المصالح صنع لنا جشعا من قبل مجموعة من العائلات التي تعمل في هذا المجال واستفادت من تحرير الاسعار ليس من أجل خلق نوع من التنافسية، وهذا كان سيكون من صالح المستهلك، بل بدأت تتفق فيما بينها من أجل تحديد الاسعار وهذا واضح في محطات الوقود إذ لا توجد فوارق بين أسعار البنزين، والمواطن هو أول من يؤدي الفاتورة، ثم الدولة برمتها لأن الاقتصاد والنقل وقطاعات عديدة تتضرر”.


وفي ما يخص الارباح التي راكمتها شركات البترول على حساب المواطن المغربي البسيط قالت الزعيمة اليسارية: ”الأمس كنا نحتاج الى نقاش صريح خصوصا وان هناك من يطالب ونحن منهم، بإعادة فتح لسامير وأن تسترجع الدولة دورها في مجال توزيع الطاقة وتخزينها حتى لا تترك المواطنات والمواطنين تحت رحمة جشع هؤلاء الموزعين، خصوصا أن لجنة التقصي بالبرلمان أبانت خلال الحكومة السابقة أن شركات توزيع البترول راكمت أرباح كبيرة منذ 2015 ، إذ كان هناك حديث عن أنها راكمت أرباحا وصلت لـ17 مليار درهم سنة 2018 وإلى حدود اليوم تجاوزت أرباحهم الـ40 مليار درهم في السوق المغربية، مقابل استقرار في أجور المغاربة، وعدم وضع أسس للدولة الاجتماعية، فالمواطن يزداد فقرا والقطاعات تزداد تأزما والبطالة ارتفعت”.


نبيلة منيب تحدث كذلك على الجانب التواصلي للحكومة خصوصا فيما يتعلق باستعانتها مؤخرا بمؤثري مواقع التواصل الاجتماعي من اجل الترويج لبرنامج فرصة وصرحت : “وصلنا للحضيض في الجانب التواصلي، من يكون هؤلاء المؤثرين، لم تخرج أي دراسة على المستوى الاجتماعي لتبين ماهو دورهم، إلا انهم يربحون أموالا على حساب الذين يتابعونهم والذين ينتظرون منهم أن يقوموا بما لم تقم به الحكومة وهذا خطأ، إذا بالنسبة لي ان نطالب بالمؤثرين بالحضور مع لجان النموذج التنموي وان يدلوا برأيهم، في حين همش العلماء في مجالات علم الاجتماع والاقتصاد وغيرها هذا غير مقبول، واليوم هذه الحكومة بطريقة تواصلها، فهي تسعى للتمويه وتمييع كل شيء علما بأنها تحجب المعلومة الحقيقية وتترك من ليس له معلومة يتكلم ويخبر المواطنات والمواطنين، وقد لاحظنا أن هناك تحريف في المعلومة وتمويها مستمرا، إذا هذه الحكومة أبانت عن ضعفها في العديد من المبادرات والمجالات وهي اليوم أبانت على أنها لا تؤمن بالمؤسسات رغم توفر المغرب على مؤسسات مهمة، كمجلس المنافسة وهيئة الشفافية وغيرها من الهيئات التي لا تُفعّل”.

المقال التالي