الغلوسي يدخل على خط قضية “الغول” مالك 200 كريما

مغرب تايمز

بعدما انفجر الملف المثير للجدل حول استفادة “صاحب 200 مأذونية” من أموال الدعم الاستثنائي الذي خصصته الحكومة لفائدة قطاع النقل لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات.

ورغم نفي وزارة النقل واللوجستيك امتلاك مواطن 200 كريمة في قطاع سيارة أجرة وأن الأمر يتعلق فقط بـ20 مأذونية فقط، في المقابل الاستفادة من الدعم لا تتجاوز 30 ألف درهم، غير أن رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي، كشف حيثيات أخرى وجوانب خفية عن الموضوع، معتبرا أن “استفادة المعني بالأمر من العدد الكبير من المأذونيات ثابت وأن للمعني بالأمر سوابق عدلية وتهم الاتجار في المخدرات”.

ودخل الغلوسي، على خط هاته القضية ، مؤكدا أن المعطيات المتوفرة تفيد أن “صاحب 200 كريما سبق أن أدين قضائيا من أجل الإتجار في المخدرات سنة 2008 بأربع سنوات حبسا نافدا ، وبعدها تقدم بطلب لرد الإعتبار قضائيا وتمكن من الحصول عليه ،كما تفيد ذات المعطيات المتوفرة أن المعني بالأمر يتوفر على محطة للوقود ووكالات كراء السيارات”.

وأورد رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام على حسابه الشخصي بـ”الفايسبوك”، أن توفر المعني بالأمر على 200 كريما، وذلك عن طريق استغلال ضعف وحاجة الناس الذين يتوفرون على تلك الرخص ولا يستطيعون شراء سيارة الأجرة ودفعهم الى التعاقد معه مقابل دفعه لهم مبالغ مالية ليقوم بدوره بإعادة كرائها لأشخاص آخرين، فضلا عن كون نفس الشخص قد سبق له أن أدين من أجل جريمة الإتجار في المخدرات.

ولفت الغلوسي إلى أن “كل ذلك يمكن أن يشكل أرضية لكي يقوم وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية بمراكش صاحب الإختصاص بفتح مسطرة الإشتباه في تبييض الأموال، ذلك أن التصرفات “القانونية” التي يقوم بها المعني بالأمر تحت غطاء دفع مبالغ مالية لبعض المتوفرين على رخص النقل وإعادة كرائها من جديد إنما قد يكون الهدف منها إضفاء الشرعية على السيولة المالية التي قد يشتبه في كونها من مصادر غير مشروعة خاصة إذا استحضرنا أن قانون غسيل الأموال يعتبر الإتجار في المخدرات من الجرائم التي تشكل أساسا لفتح مسطرة تبييض أو غسيل الأموال”.

مضيفا أن “وقائع إذا تبتت صحتها يمكن أن تشكل أساسا لبحث قضائي بخصوص جريمة غسيل الأموال مع ما يترتب عن ذلك من عقل لممتلكات المشتبه فيه، ببحث قضائي بإمكانه أن يكشف ظروف وملابسات “التعاقد” الذي يبدو ظاهريا أنه مفرغ في قالب قانوني سليم”.

وكشف محمد الغلوسي أن “فضيحة 200 كريما من رخص النقل الخاصة بسيارات الأجرة بمراكش والتي استفاد منها شخص واحد “تكشف مظهرا من مظاهر الريع ببلادنا وكيف شكل هذا الأخير وسيلة لمراكمة الثروة دون بذل أي مجهود، وعلى النيابة العام فتح تحقيق”

يأتي هذا في وقت “ تتعالى أصوات ضحايا سوق الكريمات لسنوات بمراكش ضد مسوؤلين بولاية جهة مراكش دون أن تجد آذانا صاغية ،منهم أرامل وأيتام ومكفوفين ومعوزين وأسر المقاومة وغيرهم”.

ووصف الغلوسي ما يحدث بأنه “سوق انتعشت فيه السمسرة والفساد والريع وتكونت شبكة من المستفيدين من البقرة الحلوب والتي ارهقت كاهل بعض السائقين الذين يكابدون يوميا لجمع “الروصيطا” في ظروف لا إنسانية ومهينة دون أن يلتفت اليهم أحد في غياب أية تغطية صحية أو حماية اجتماعية من آهات وعذابات الزمان لوبي يتلاعب في العقود النموذجية وشروط الإستفادة من الكريمات وممارسة كل أنواع الشطط لقهر ذوي الحقوق وذوي الإستحقاق لمغادرة الملعب “بشرف” وإخلاء الساحة للسماسرة والشناقة لامتصاص دماء المحتاجين والفقراء ،سماسرة ومصاصي الدماء استغلوا ضعف القانون والمراقبة وسيادة الإفلات من العقاب وربطهم لعلاقات مع بعض المسوؤلين”.