“الترمضين” في الشهر الفضيل وارتفاع حالات الإنتحار

مغرب تايمز
لا تخلو الفضاءات العامة خلال شهر رمضان من سلوكيات غير معهودة وممارسات شاذة خارج عن المألوف حيث يكتنفها عنف نفسي ومادي ورمزي، وعادة ما توصف بـ”الترمضينة”.
ويتحول بعض الصائمين، قبيل أذان المغرب إلى قنابل موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة، ولأتفه الأسباب، وفي وجه أي أحد يجرؤ على تعكير مزاج هؤلاء الذين يطلق عليهم المغاربة “المرمضنين”.
كما تنتشر بشكل مروع خلال الشهر الفضيل جرائم القتل والضرب والجرح بين الأغيار والأحباب بنسب متفاوتة، ما يطرح السؤال بشأنها هل هي حوادث عرضية، أم أن للصيام و”الترمضينة” دخلا فيها !!
وبالرجوع إلى أهل الاختصاص، يقول الأستاذ الطيب العيادي دكتور في علم الاجتماع بكلية ابن زهر بأكادير في حديثه لجريدة مغرب تايمز، أن المشاحنات الكلامية تكون مكثفة أكثر في المجالات الحضرية عكس المجالات القروية التي لا تأخد فيه العلاقات الاجتماعية بعدا متوترا، و”الترمضين” اليوم في زمن كورونا هو سياق فارق في تاريخ البشرية يختلف عن السنوات المنصرمة.
ويضيف المتحدث نفسه، أن هذا الفعل لن ينتهي بإنتهاء سنة 2019 -بداية الجائحة- بل اثارها ستضل ممتدة.
وأقحم الأستاذ الطيب في حواره لمغرب تايمز هذا السلوك في صنفه “السوسيونفسي” مشيرا إلى أنه لا يمكن الحديث عن “الترمضين” بمعزل عن عدمه.
وأضاف الخبير السوسيولوجي، أنه لا يمكن حصر ذاك السلوك في بعد واحد، وما يظهر أن الذكور هم الأكثر تعرضا له أكثر من الإناث لا سيما لدى فئة الشباب.
هذا، وأكد الدكتور الطيب أنه لا يمكن تقديم فعل الترمضين بأنه يفهم في حد ذاته مستثنيا بذلك حالاته المعزولة.

تعليقات