خبراء يربطون ارتفاع الأسعار باغلاق لسامير وعدم احترام قوانين تخزين البترول

مغرب تايمز - خبراء يربطون ارتفاع الأسعار باغلاق لسامير وعدم احترام قوانين تخزين البترول


يبدو أن معاناة المغاربة مع الأثمنة الصاروخية للمواد الاستهلاكية مازالت مستمرة، خصوصا مع ارتفاع أسعار البترول يوما بعد يوم، هذه المادة الحيوية التي أدت إلى تأزم الاوضاع بشكل غير مسبوق، إذ أكدت نادية بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة في وقت سابق أن المغرب يتوفر على مخزون يقدر بـ437 ألف طن من الغازوال، وهو ما يكفي لسد حاجيات البلاد لمدة 26 يوما فقط، فيما يبلغ مخزون البنزين 83 ألف طن، وهو ما يغطي حاجيات 43 يوما، ما يطرح مرة أخرى اشكالية الامن الطاقي للدولة المغربية.


وقد دق العديد من خبراء الاقتصاد ناقوس الخطر في ما يتعلق بضرورة حماية الامن الطاقي للمغرب وعلى رأسهم المحلل المالي والخبير الاقتصادي الطيب أعيس الذي قال في تصريح لنشرة الاخبار بالقناة الاولى: ”نحن الان نشهد فترة صعبة في سوق المحروقات التي تتميز بالخروج من أزمة كورونا والدخول في الازمة الاوكرانية، وهذا ما يولد ضغطا على السوق وهنا يستوجب على الدولة أن توفر مخزونا بتروليا استراتيجيا خصوصا أن المغرب له امكانيات كبيرة في التخزين لكن ليست كلها مفعلة، إذ أن القانون المغربي يفرض مخزونا لمدة شهرين لكن الشركات لا توفر إلا مخزونا يكفي لـ30يوما فقط”:

مضيفا ”هناك اشكال مهم لا بد من حله وهو المتعلق بشركة لسامير، إذ أن هذه الشركة مهمة جدا على مستوى الامن الطاقي للمغرب وعلى المستوى الاستراتيجي للبلد، إذ لا يعقل أن تبقى هذه المؤسسة الضخمة المهمة والحيوية معطلة بهذا الشكل لانها اولا تكرر النفط الخام حيث سيغنينا ذلك عن استيراد المواد البترولية الجاهزة وهي كذلك تتوفر على طاقات تخزينية مهمة جد” واسترسل ذات المتحدث موضحا أن ”ارتفاع اسعار المحروقات مرتبط بدوه بأثمنة باقي المواد الغذائية وغيرها التي ترتفع أثمنتها بدورها اوتاماتيكيا وهذا ما شهدناه منذ شهور، وعلى المستوى العالمي من المتوقع ان أسعار المحروقات ستستمر في الارتفاع على الاقل إلى نهاية هذه السنة خصوصا إذا استمرت الحرب في أوكرانيا ويبدو أنها ستستمر”.


هذا وأفادت الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك المنضوية تحت لواء الجامعة المغربية لحقوق المستهلك في شخص رئيسها علي شتور في تصريح خص به موقع ”مغرب تايمز” أنه ما دام المغرب ”ليس له احتياط مهم من النفط، فسيدفع ثمنا كبيرا في الارتفاعات المتوالية التي يعرفها هدا القطاع، والتي تشير التوقعات الى انها ستستمر في اتجاهاتها التصاعدية نظرا للتقلبات التي يعرفها العالم، مما سيضعف الطلب الاستهلاكي والقدرة الشرائية لغالبية المستهلكين والدي يشكل النفط مدخلا اساسيا فيها ، وبالتالي يصبح هناك ضعف توليد فرص عمل جديدة واستمرار معدلات البطالة في الارتفاع.


وأكد ذات المتحدث أنه حان الوقت للتفكير اكتر من أي وقت مضى لفتح معمل تكرير البترول لسامير ونقص استيراد المواد الصافية العالية التكلفة والابقاء على النفط الخام لتخفيف الارتفاع الغير المبرر بعد تحرير السوق وغياب آليات التنافس الشريف، الذي تزامن واغلاق مصفاة الشركة السالفة الذكر.